شكل الدخول البرلماني المقبل والرهانات المرتبطة بالتوقيع على تبادل الرسائل المعدلة للاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف اليومية، اليوم الثلاثاء.
وفي معرض تطرقها الى موضوع الدخول البرلماني المقبل، المقرر يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر الجاري وفقا لمقتضيات الدستور، ذكرت صحيفة ” لوبينيون” أن الظرفية الراهنة تحدد بشكل مباشر أولويات عمل البرلمانيين، المدعوين إلى تجسيد النقاش حول المطالب الشبابية التي باتت اليوم حاضرة بقوة في النقاش العمومي، مشيرة إلى أن مكونات الأغلبية تحاول بالفعل إقامة قنوات جديدة للحوار معهم.
ويرى كاتب الافتتاحية أنه في الوقت الذي انتقل فيه صراع الأفكار بشكل واسع من شبكات التواصل الاجتماعي إلى استوديوهات التلفزيون، يبرز استئناف العمل البرلماني كفرصة للمؤسسة التشريعية لإعادة تأكيد دورها ومشروعيتها في قيادة النقاش العمومي.
وأبرز أنه من المتوقع أن تتصدر قضايا التعليم والصحة وتشغيل الشباب جدول أعمال هذه المرحلة الختامية من الولاية التشريعية، والتي لن تكون مجرد سنة انتقالية مع اقتراب سنة 2026.
كما أشار إلى أن الحكومة أصبحت مطالبة بتسريع وتيرة عملها للوفاء بالتزاماتها، لاسيما في ما يتعلق بإصلاح المدرسة والمستشفى العموميين، في وقت أصبحت فيه جودة الخدمات مطلبا أساسيا أكثر من أي وقت مضى.
من جانبها، ترى صحيفة “ليكونوميست” أن التعديل الأخير للاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي يؤكد ويقر بتطبيق التعريفات التفضيلية للاتحاد على الأقاليم الجنوبية، يعكس التزاما بمبدأ لا يمكن التفاوض بشأنه بالنسبة للمملكة، حيث لا يمكن عقد أي شراكة على حساب وحدتها الترابية.
وأضاف أن الانتقادات الصادرة عن بعض الأطراف مباشرة بعد الإعلان لا تغير شيئا من هذه المعادلة، حيث يتعين على المغرب التركيز على استراتيجياته الخاصة وقدرته على خلق قيمة مضافة، والدفاع عن مصالحه وحصصه السوقية التي اكتسبها بصعوبة، لا سيما في سياق دولي معقد، حيث تعتمد المنافسة على الجودة والاستمرارية بقدر ما تعتمد على التكاليف.
وأشار الكاتب إلى أنه في الاقتصاد، كما هو الحال في الدبلوماسية، يعد الاستقرار القانوني هو الأساس، لكن الابتكار والاستراتيجية والقدرة على خلق هوامش تنافسية جديدة، هو ما سيحدث الفرق فعليا.
و م ع

