قراءة سوسيو إعلامية في علاقة الشباب بالانتخاب والخطاب الحزبي والفضاء العمومي. كتب/ احمد أكلكيم مقدمة: حين تقترب صناديق الاقتراع ويعود سؤال الشباب في الوقت الذي يعيش…

كتب: أحمد أكلكيم وأنا أتصفح بعض التغريدات والتعاليق التي يتقاسمها الزملاء في إحدى المجموعات المهنية على تطبيق «واتساب»، استوقفني تقاسم يعود إلى صفحة فايسبوكية تحمل اسم…

كتب / أحمد أكلكيم لم يعد الفضاء الأزرق المغربي، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مجرد مجال لتبادلالأخبار والتعليقات والمواقف السياسية، بل بدأ يتحول إلى ساحة موازية للمنافسة الانتخابية،تُخاض فيها معارك الصورة والسمعة والتأثير في الناخب قبل أن تنطلق الحملة الانتخابية رسميا. ولعل ما أثار الانتباه خلال الأيام الأخيرة هو تداول تسجيل صوتي نُسب لقيادي من احد الأحزاب التي تنافس على الفوز بالاستحقاق القادم، ويتضمن التسجيل، بحسب ما يتم تداوله، حديثا عنحسابات واستراتيجيات مرتبطة بالمنافسة الانتخابية و التحالفات وإقصاء بعض الخصوم. هنا ينبغي الحذر من القفز إلى الاستنتاجات. بعيدا عن الجزم بصحة التسجيل أو حقيقة الصوت المنسوب إلى صاحبه، وهي مسألة تستوجبالتحقق المهني والتقني قبل إصدار أي حكم، فإن مجرد انتشار هذه المادة وتفاعل الرأي العامالافتراضي معها يطرح سؤالاً أكبر من التسجيل نفسه: ماذا تعني هذه الظاهرة عن طبيعةالتواصل السياسي في المغرب عشية الانتخابات التشريعية؟ إذا، نحن أمام ظاهرة تبدو جديدة نسبيا في شكلها وانتشارها، حيث تنتقل مكالمات أو مواد،يفترض أنها خاصة ،من فضاء مغلق إلى فضاء عمومي واسع، لتتحول في ظرف وجيز إلى مادةللنقاش والتأويل وإعادة التوزيع. والأكثر دلالة أن ذلك يحدث في مرحلة لم تبدأ فيها بعد الحملةالانتخابية رسميا، الأمر الذي يفتح الباب أمام قراءة سوسيو-إعلامية لهذه التسريبات باعتبارها،في جانب منها، قد تكون منتوجا انتخابيا مبكرا تفرزه خطة و استراتيجية انتخابية ، وتغذيه آلياتالتواصل الرقمي ومنطق “اقتصاد الانتباه”. من هنا، لا يصبح السؤال فقط: من يقف وراء تسريب هذه التسجيلات؟ بل أيضا: من يستفيد منانتشارها؟ وما الذي تفعله في صورة الأحزاب والمرشحين؟ وهل نحن أمام شكل جديد منأشكال التواصل السياسي غير الرسمي، أم أمام بداية انتقال المنافسة الانتخابية من معركةالبرامج إلى معركة التسريبات؟ والأهم: إلى أي حد يمكن لمثل هذه الظواهر أن تؤثر في ثقةالمواطن وفي نزاهة البيئة…

Le212news.ma لم تكن تصريحات وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس بشأن سبتة ومليلية مجرد عبارة عابرةفي ندوة صحفية، حين قالت إن «سبتة ومليلية لا تُمسّ، وإنهما إسبانيتان بشكل كامل». فقدجاءت في سياق حساس، لتعيد إلى الواجهة قضية تاريخية وسياسية لم تُغلق، مهما حاولالبعض التعامل معها باعتبارها أمرا واقعا لا يقبل النقاش. و نقلت وسائل إعلام إسبانية أن روبليس زارت سبتة يوم 12 غشت 2026، وأكدت التزامالحكومة والقوات المسلحة الإسبانية بحمايتها.  والجواب المغربي، في المقابل، لا يحتاج إلى لغة التهديد ولا إلى استعراض القوة. فالمغرب لايتعامل مع قضية سبتة ومليلية باعتبارها ورقة ظرفية، ولا باعتبارها ملفا يُفتح ويُغلق وفقاًلتقلبات العلاقات الثنائية، وإنما باعتبارها جزءا من قضية استكمال وحدته الترابية. حين يؤكد المغرب أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان، فإنه لا يعلن موقفا جديدا، ولا يبحث عنأزمة مع إسبانيا، بل يجدد موقفا تاريخياً ثابتا.وفي هذا السياق تكتسب تصريحات وزير العدلالمغربي عبد اللطيف وهبي، خلال حوار تلفزيوني مع قناة «سكاي نيوز عربية»، دلالتهاالسياسية، حين جدد التأكيد على أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان، مشيراً إلى أن المغربيسعى منذ عقود إلى الوصول إلى توافق بشأنهما «بالصبر الممكن، طال الزمن أو قصر». ف«الصبر» هنا ليس ضعفا، و«التوافق» ليس تنازلا عن المبدأ، وإنما هو اختيار دبلوماسي يضعالمصالح المشتركة والعلاقات التاريخية والجغرافية بين المغرب وإسبانيا فوق منطق التصعيدوالمواجهة. لقد اختار المغرب، في هذا الملف، أن يترك للتاريخ والدبلوماسية فرصة القيام بدورهما.لكنذلك لا يعني أن الذاكرة الوطنية قد نسيت ان مدينتي سبتة و مليلية مازالتا تحث الاستعمار الإسباني. قد يكون من السهل، من منظور القوة القائمة على الأرض، القول إن سبتة ومليلية «إسبانيتانبالكامل». لكن العلاقات الدولية لا تُبنى فقط على من يملك السيطرة الفعلية في لحظة تاريخيةمعينة، وإنما أيضاً على التاريخ، والجغرافيا، والحقوق، وتطور المفاهيم السياسية والقانونيةالمتعلقة بإنهاء الاستعمار وتسوية النزاعات الترابية. ومن المنظور المغربي، فإن استمرار الوجود الإسباني في المدينتين لا يلغي المطالبة المغربية،كما أن مرور الزمن لا يحول الاحتلال إلى حقيقة لا تقبل النقاش. والمغرب، عندما يدعو إلى معالجة هذا الملف بالحوار والتفاهم، إنما يؤكد أنه يريد حلاً يراعيمصالح السكان، ويحفظ العلاقات المغربية الإسبانية، ويجنب المنطقة أي توتر غير محسوب . المفارقة أن المغرب وإسبانيا راكما خلال السنوات الأخيرة نموذجا مهما من التعاون في ملفاتالأمن والهجرة والتجارة والاستثمار ومكافحة الجريمة المنظمة. فالمغرب، كما قال عبد اللطيف وهبي، «لم يعد دولة عبور بل دولة استقرار»، في إشارة إلىالتحول الذي عرفه موقع المملكة في منظومة الهجرة الإقليمية. كما أشار إلى التحدياتالمتزايدة التي يعرفها هذا الملف، ومن بينها نشاط العصابات التي تستغل أوضاع المهاجرين،مؤكداً أن السلطات المغربية تتابع الوضع. وهنا تحديداً ينبغي أن تكون الرسالة واضحة: المغرب شريك في معالجة التحديات، وليس مجردحارس لحدود الآخرين. لقد تحمل المغرب أعباء كبيرة في مواجهة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وهو مايجعل التعاون المغربي الإسباني ضرورة استراتيجية للطرفين، لا منّة من طرف على آخر.ومنالخطأ السياسي أن تتحول قضايا الهجرة والأمن إلى مدخل لإعادة إنتاج خطاب متوتر حول سبتةومليلية.…