شكل تأثير التساقطات المطرية المسجلة في المملكة وإدماج المرأة في سوق الشغل، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف اليومية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وهكذا سلطت صحيفة “لوبينيون”، في معرض تطرقها الى تأثير التساقطات التي سجلتها المملكة، الضوء على المشاعر السارة التي خلفتها هذه الأمطار في نفوس المغاربة، مشيرة إلى أنه حتى النشرات الإنذارية من العواصف الرعدية، التي كانت في الماضي تثير القلق والهلع لدى المواطنين، أصبحت اليوم تستقبل بـ”فرحة عارمة”.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه نظرا للمواسم المتتالية من الجفاف، باتت كل زخة مطرية تبدو وكأنها معجزة، ونفحة أمل في مشهد يتسم بندرة الماء” ، مشيرا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء للحديث عن التساقطات، حيث تم تداول مئات الفيديوهات والصور التي توثق للأمطار الأخيرة التي غمرت مدننا وقرانا.
وأضاف الكاتب أنه على الرغم من أن كمية الأمطار لم تصل بعد إلى المستوى المنشود، إلا أن بعض الأنهار الجافة بدأت تستعيد حيويتها، فيما بدأت الأراضي القاحلة تكتسي الخضرة مرة أخرى، كما أن حقينة بعض السدود بدورها بدأت في الامتلاء.
ولفت إلى أن “احتياطيات المياه التي تعززت مؤخرا، مع بلوغ معدل ملء السدود الإجمالي 28,65 في المائة، أنعشت آمال الفلاحين الذين يعولون كثيرا على هذه المرحلة التي تسبق فصل الربيع لإنقاذ محاصيلهم”، مشيرا إلى أن “هذه الأمطار ستعود دون شك بالنفع على زراعة الأشجار المثمرة، وبالتالي تخفيف الأزمات التي تعاني منها بعض القطاعات، وعلى رأسها زيت الزيتون.
من جانبها كتبت صحيفة “ليكونوميست” أن شابات لامعات وطموحات في عقدهن الثالث يحجزن لأنفسهن مكانا بين العلماء الأكثر تأثيرا في العالم، “وهذا من المغرب، وهو إنجاز في حد ذاته”، مشيرة إلى أن بعضهن نجحن في التواجد ضمن أفضل 2 في المائة من الباحثين في مجال العلوم في جامعة ستانفورد.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه يبدو أن هذا الجيل الجديد على وشك كسر القواعد في عالم العلوم الدقيقة في المغرب، الذي كان إلى وقت قريب حكرا على الرجال.
ويعتقد أن هذا الجيل الجديد يعكس قبل كل شيء اتجاها بدأ منذ بضع سنوات، وهو اتجاه “الريمونتادا “من الفتيات، اللاتي نجحن في قلب التوازن في التعليم العالي.
وأضاف الكاتب أن النساء أصبحن يشكلن الأغلبية في جميع الشعب الدراسية تقريبا، حيث يمثلن اليوم 55 في المائة من الطلاب و59 في المائة من الخريجين، متسائلا عما إذا كان هذا الاتجاه سيسمح للمرأة المغربية بالدخول إلى سوق الشغل على نطاق أوسع في المستقبل.
وسجل كاتب الافتتاحية أن تزايد حضور النساء في المقاعد الدراسية في المدارس والجامعات، يقابله انخفاض مستمر لمشاركتهن في سوق الشغل، حيث بدأ معدل نشاطهن في تراجع منذ 25 عاما، ليصبح أقل من 20 في المائة.
وخلص الكاتب الى أن الشواهد لا تشير إلى تعزز نشاطهن بشكل منهجي، إذ أن أكثر من 80 في المائة من النساء المغربيات غير النشيطات يمتلكن العديد من المواهب والقدرات المفقودة في مجالات العلوم والثقافة والتجارة وريادة الأعمال وما إلى ذلك، فضلا عن مؤهلات أخرى، داعيا إلى دعمهن من أجل إبراز كامل قدراتهن، وتقديم أفضل ما لديهن في مختلف المجالات.

