إن كلمة ” حقوق الحيوان” تربكنا لأننا تعودنا على استخدام كلمة “حقوق ” عندما نتحدث عنحق منصوص عليه في القانون، وبهذا المعنى يكاد يكون الحيوان محروم و عديم الحقوق، حيثلا يمانع القانون في تربيته في ظروف قاسية ثم ذبحه….
في الحقيقة فمفهوم “حقوق الحيوان” من المفاهيم الأخلاقية، لذلك حري بنا الابتعاد عن الواقع المعاش لنتساءل بصدق وجرأة عما هو عادل وعما هو جدير أن يكون قائماوما الذي يجب عمله حتى نتغلب على الإرباك الذي يسببه لنا هذا المفهوم ، بغض النظر عنالأعراف والقوانين و نفكر في تمتيع الحيوان ، أو حتى البضمنهم ، “بحقوق الإنسان “•
و لعل الإسبان استشعروا هذا الأمر و تعزم السلطات الإسبانية إصدار مشروع قانون من شأنه منح نوع من القردة حقوقا إنسانية .
في الصدد كشفت انه ان من شأن القانون الجديد الذي تعمل على تطويره وزارة الحقوقالاجتماعية أن يحظر إجراء التجارب والأبحاث على هذا النوع من القرود، ( الغوريلا والشمبانزيوالبونوبو) إذا كانت ستلحق بها ضرراً. كما سيحدد القانون شروط امتلاكها أو رعايتها، فضلاً عنحظر استخدامها لأغراض تجارية، بما في ذلك في العروض الفنية، وكذلك تحسين الجهودالمبذولة للحفاظ عليها.
واستندت السلطات الأسبانية في قانونها الجديد إلى أبحاث البروفيسور الأمريكي جوزيففليتشر المتخصص في الطب الحيوي، والتي نشرها عام 1975، وكان قد وضع 15 معياراً للحكمعلى «إنسانية» شخص ما، من بينها أن يكون على قدر ضئيل من الذكاء، والوعي، وضبط النفس،والشعور بالوقت، والاهتمام بالآخرين.
وتستشهد أسبانيا بهذه الأبحاث، لتقول ان حيوانات الغوريلا، والأورانجوتان، والبونوبو،والشمبانزي، والتي تسمى «القرود العليا»، وتصنف ضمن عائلة الرئيسيات في علم الأحياء،قريبة من البشر في القدرة المعرفية.
وتضيف السلطات الأسبانية أن سبب القانون هو القرب الجيني لهذه الحيوانات مع البشر،مؤكدين على أن القرار وجد تأييداً في الأوساط العلمية.
وجاء في البيان الذي نشرته وزارة الحقوق الاجتماعية الأسبانية «إن هذا القرار الذي قبلتهالأوساط العلمية بأكملها له أهمية كبيرة لأنه يضع هذه الكائنات على نفس مستوى أسلافنا».
وتضيف الوزارة، أن القرود العليا «تتمتع بقدرات معرفية مثل التعلم والتواصل والتفكير المعقدالذي يجعلها قريبة من قدرات البشر».
.

