اختُتمت ،نهاية الاسبوع ،فعاليات المناظرة الثانية للصناعات الثقافية والإبداعية، التي نظمتها بشكل مشترك وزارة الثقافة والشباب والتواصل وفدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بنجاح كبير. هذا الحدث البارز، الذي نال دعماً قوياً من الاتحاد الأوروبي، شكّل منصة حيوية لتبادل الأفكار واستعراض التحديات والفرص التي يواجهها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب.
وشهدت المناظرة نقاشات معمقة ومثمرة بمشاركة مجموعة من الفاعلين الوطنيين والدوليين، بما في ذلك ممثلو المؤسسات الحكومية، ورواد الأعمال، والفنانين، والمبدعين. تناولت الجلسات أبرز التحديات التي تعترض تطور هذا القطاع، مثل نقص التمويل، وضعف البنية التحتية، والحاجة إلى تعزيز التكوين والتأطير المهني، بالإضافة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية
كما سلط المشاركون الضوء على الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب، باعتباره محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت النقاشات أهمية استثمار التراث الثقافي المغربي الغني وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم الإنتاج الثقافي، بما يعزز من فرص التصدير ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
وخلصت المناظرة إلى جملة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق تحول حقيقي في القطاع، أبرزها:
- إنشاء صناديق تمويل مخصصة لدعم المشاريع الثقافية والإبداعية.
- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية الثقافية.
- إدماج التعليم الثقافي والإبداعي في المناهج الدراسية لتعزيز الكفاءات المستقبلية.
- دعم الابتكار والإبداع من خلال برامج تحفيزية للفنانين والشباب.
و تجدلر الاشارة الى ان دعم الاتحاد الأوروبي لهذا الحدث مثل تأكيداً على عمق الشراكة بين المغرب وشركائه الدوليين. وأعرب ممثلو الاتحاد الأوروبي عن استعدادهم لتعزيز التعاون مع المغرب في هذا المجال من خلال برامج تمويلية وتبادل الخبرات.
يعكس نجاح المناظرة الثانية للصناعات الثقافية والإبداعية الرؤية الطموحة للمغرب في تطوير هذا القطاع الحيوي. ومن شأن تنفيذ التوصيات التي خلصت إليها المناظرة أن يسهم في تحويل الصناعات الثقافية والإبداعية إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز من مكانة المغرب كوجهة ثقافية وإبداعية عالمية.

