وكالات
في نداء قوي يعكس الأهمية المتزايدة لدور الشباب في تشكيل مستقبل العالم، وجّه مسؤولون رفيعو المستوى في منظمة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء من نيويورك، دعوة ملحّة إلى تعزيز المشاركة الفعالة للشباب في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030. وأكد المسؤولون أن إشراك الشباب ليس فقط ضرورة أخلاقية، بل ركيزة أساسية لضمان نجاح الأجندة الأممية وتحقيق تنمية عادلة وشاملة تستجيب لتطلعات الأجيال القادم
وفي كلمة له خلال افتتاح أشغال منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، المنعقد ما بين 15 و17 أبريل الجاري بمقر الأمم المتحدة، أكد رئيس الجمعية العامة للمنظمة، فيليمون يانغ، أن الشباب، البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة عبر العالم، يوجدون في “طليعة التغيير الإيجابي”.
وأبرز يانغ أن المجتمع الدولي ملزم بالاستماع إلى صوت الشباب وإشراكهم في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبلهم، مشيرا إلى أن “لدى المجتمع الدولي الكثير ليتعلمه من هذه الفئة، سواء بصفتها شريكا في اتخاذ القرار، أو باعتبارها فاعلا محوريا في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030”.
كما دعا رئيس الجمعية العامة الدول الأعضاء وجميع الفاعلين المعنيين إلى التنفيذ الكامل لميثاق المستقبل، الذي تم اعتماده في شتنبر الماضي، مذكرا بأن إعلان هذا الميثاق بشأن الأجيال القادمة يكرس أهمية الحوار بين الأجيال، ويؤكد على ضرورة بلورة سياسات وبرامج طويلة الأمد تستجيب لتطلعات الشباب.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بوب راي، على أهمية إشراك الشباب في النقاشات العمومية، داعيا إلى تذليل الفوارق القائمة في ولوج الشباب للتكنولوجيا، لاسيما في بعض مناطق العالم التي ما تزال تعاني من فجوات رقمية كبيرة.
وفي السياق ذاته، شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بقضايا الشباب، فيليبي باولييه، على أن الالتزامات الواردة في ميثاق المستقبل تمثل “وعدا للشباب” بالمشاركة في عمليات صنع القرار على جميع المستويات.
ويعد منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة منصة عالمية للحوار بين القادة الشباب وممثلي الدول الأعضاء لمناقشة الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات التي تعيق رفاه الشباب، كما يشكل فضاء لتبادل التجارب والمبادرات الرامية إلى تسريع وتيرة تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

