قدم المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، اليوم الثلاثاء بالرباط، النتائج التفصيلية للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
وكشف بنموسى، خلال ندوة صحفية، عن معطيات بارزة حول التحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المغرب، مشيرا إلى تزايد نسبة التمدن واستمرار التحديات المرتبطة بسوق الشغل وعدم المساواة.
كما أشار إلى أن عدد السكان القانونيين بالمملكة بلغ 36.8 مليون نسمة إلى غاية فاتح شتنبر 2024، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 0.85 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024.
غير انه في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، باتت قضية تراجع معدلات الخصوبة مصدر قلق متزايد يفرض نفسه على أجندة السياسات التنموية والسكانية.
عندما يكشف المندوب السامي للتخطيط بأن معدل الخصوبة الإجمالي بالمغرب استقر عند 1.97 طفل لكل امرأة خلال سنة 2024، وهو مستوى ينخفض عن العتبة الحرجة لتعويض الأجيال المحددة عالميًا في 2.1 طفل.
مما لا شك فيه ان هذا التراجع يعكس مزيجًا معقدًا من العوامل الاقتصادية و السياسية والاجتماعية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة،و ارتفاع ملحوظ لمعدل البطالة إلى 21.3 في المائة خلال سنة 2024 مقابل 16.2 في المائة قبل 10 سنوات،الى جانب التغيرات الحاصلة في نمط الأسرة، وتأثيرات التمدرس وعمل المرأة، الامر الذي ترتب عنه انخفاض في نسبة الأطفال والسكان في سن النشاط، مقابل ارتفاع نسبة كبار السن بين السكان، ما يعكس التحولات الديمغرافية الجارية.

ورغم أن هذا الانخفاض يتماشى مع الاتجاهات العالمية في العديد من الدول النامية، إلا أنه يطرح تحديات خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يسعى لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومواجهة الإشكاليات الديموغرافية المرتبطة بشيخوخة المجتمع وتقلص القاعدة السكانية الشابة. في هذا السياق، يصبح التوازن بين التحولات التنموية والحفاظ على ديناميكيات سكانية متوازنة ضرورة ملحة لضمان استقرار المغرب الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل.

