متابعة
تُظهر التوقعات الأولية للموسم الفلاحي 2024-2025 آفاقاً إيجابية رغم البداية الصعبة التي شهدها الموسم الحالي. فقد ساهمت التساقطات المطرية الهامة التي عرفها المغرب خلال شهري مارس وأبريل في تصحيح الوضع، مما ساعد على استعادة التوازن في سلسلة الحبوب بشكل خاص.
و جاء في بلاغ صحفي للوزارة المشرفة علو القطاع ،أنه يُتوقع أن يصل الإنتاج الإجمالي للحبوب الرئيسية إلى حوالي 44 مليون قنطار، ما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق.
وقد تميز التوزيع الزمني للتساقطات المطرية خلال هذا الموسم بأمطار مبكرة في شهر أكتوبر، كان لها الوقع الإيجابي على الزراعات الخريفية، تلتها فترة من العجز المطري امتدت من شهر نونبر إلى فبراير الماضي. ولم تتحسن الوضعية إلا ابتداءً من شهر مارس، بفضل التساقطات المطرية الهامة والثلوج التي كان لها أثر إيجابي على نمو الحبوب الخريفية.
بلغت المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية هذا الموسم حوالي 2.62 مليون هكتار، بزيادة قدرها 6% مقارنة بالموسم الماضي (2.47 مليون هكتار). هذه الزيادة في المساحة المزروعة ستساهم في تحقيق إنتاج يصل إلى 44 مليون قنطار من الحبوب الرئيسية، مقابل 31 مليون قنطار في الموسم السابق. هذا النمو الكبير يعود إلى التحسن الذي شهدته الظروف المناخية في الأشهر الأخيرة.
أما عن توزيع الإنتاج حسب الأنواع، فتتمثل التوقعات في:
القمح اللين: 24 مليون قنطا
القمح الصلب: 10.6 مليون قنطار
الشعير: 9.5 مليون قنطار
و تجدر الاشارة الى ان ثلاث جهات على 80% من الإنتاج الوطني للحبوب، حيث تتصدر جهة فاس-مكناس بنحو 36%، تليها الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 28%، ثم طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 16%.
من المنتظر أن يساهم الموسم الفلاحي 2024-2025 في انتعاش النمو الاقتصادي الفلاحي بنسبة 5,1%، وذلك بفضل الجهود المشتركة بين وزارة الفلاحة ومهنيي القطاع، وكذلك التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية التي أثرت إيجابياً على مختلف سلاسل الإنتاج. هذا التحسن يُعتبر بمثابة تعويض عن الانخفاض الذي شهدته القطاعات الفلاحية في الموسم السابق، حيث سجل الناتج الداخلي الخام الفلاحي تراجعاً بنسبة -4,8%.
يُتوقع أن يكون الموسم الفلاحي 2024-2025 واحداً من أكثر المواسم إنتاجية في تاريخ المغرب، بفضل التحسن في الظروف المناخية وزيادة المساحات المزروعة. هذه التطورات تبشر بنمو اقتصادي فلاحي مستدام وتدعم قدرة القطاع الفلاحي على الاستجابة للتحديات المناخية، مما يعزز الأمن الغذائي في البلاد.

