متابعة.
ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها اسرائيل مناطق لبنانية بقنابل فسفورية ,لكنها لطالما نفت استخدام هذه القنابل المحرمة دوليا خلال استهدافها مناطق مختلفة في لبنان، رغم تأكيد الدولة اللبنانية لذلك في أكثر من مناسبة.
الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية، أوردت في خبر عاجل اليوم أن “إسرائيل استخدمت القنابل الفسفورية المُحرّمة دوليا خلال استهدافها منطقة الباشورة” في قلب العاصمة بيروت في غارة إسرائيلية استهدفت فجر الخميس مقرا لهيئة إسعاف تابعة لحزب الله في قلب بيروت مخلفة 6 شهداء وفق وزارة الصحة اللبنانية
والفسفور الأبيض هو مادة كيمياوية مستخدمة في قذائف المدفعية والقنابل والصواريخ، وتشتعل عند تعرضها للأكسجين. تسبب آثارها الحارقة الوفاة أو الإصابات القاسية التي تؤدي إلى معاناة مدى الحياة.يمكنها إشعال النار في المنازل والمناطق الزراعية وغيرها .
بموجب القانون الإنساني الدولي، استخدام الفسفور الأبيض المتفجر في المناطق المأهولة بالسكان هو عشوائي بشكل غير قانوني، ولا يفي بالمتطلبات القانونية لاتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.
قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام إسرائيل الفسفور الأبيض على نطاق واسع في جنوب لبنان يُبرز الحاجة إلى قانون دولي أقوى بشأن الأسلحة الحارقة. “البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية” هو الصك الوحيد الملزم قانونا والمخصص تحديدا للأسلحة الحارقة. لبنان طرف في البروتوكول الثالث، لكن إسرائيل ليست طرفا فيه.
ينطبق البروتوكول الثالث على الأسلحة “المصممة في المقام الأول” لإشعال الحرائق أو التسبب في حروق، وبالتالي يستبعد بعض الذخائر متعددة الأغراض ذات الآثار الحارقة، لا سيما التي تحتوي على الفسفور الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، له تعليمات أضعف لاستخدام الأسلحة الحارقة التي تُطلق من الأرض في “تجمعات المدنيين”، مثل تلك المستخدمة في لبنان، مقارنة بالأسلحة الحارقة التي تُسقط جوا، رغم أنها تسبب الإصابات المروعة نفسها.

