يفرض التصعيد الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي واقعًا جديدًا على سلاسل إمداد الأسمدة عالميًا. فاندلاع الحرب في إيران، التي تُعدّ أحد المراكز المهمة لإنتاج وشحن هذه المادة الحيوية، يهدد بتعطيل جزء من الإمدادات العالمية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع تكاليف المدخلات الزراعية ويزيد الضغط التضخمي على أسعار الغذاء في الأسواق الدولية.
وتزداد حدة هذه المخاطر بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للخليج، حيث يمر جزء مهم من تجارة الأسمدة عبر ممرات بحرية حساسة مثل مضيق هرمز. وأي اضطراب في هذه المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار الأسمدة ومن ثم على كلفة الإنتاج الزراعي في العديد من دول العالم.
يفرض التصعيد الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي واقعًا جديدًا على سلاسل إمداد الأسمدة عالميًا. فاندلاع الحرب في إيران، التي تُعدّ أحد المراكز المهمة لإنتاج وشحن هذه المادة الحيوية، يهدد بتعطيل جزء من الإمدادات العالمية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع تكاليف المدخلات الزراعية ويزيد الضغط التضخمي على أسعار الغذاء في الأسواق الدولية.
وتزداد حدة هذه المخاطر بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للخليج، حيث يمر جزء مهم من تجارة الأسمدة عبر ممرات بحرية حساسة مثل مضيق هرمز. وأي اضطراب في هذه المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار الأسمدة ومن ثم على كلفة الإنتاج الزراعي في العديد من دول العالم.
في هذا السياق الدولي المضطرب، تبرز أمام المغرب فرصة استراتيجية لتعزيز موقعه كفاعل رئيسي في سوق الأسمدة العالمية. فالمملكة تُعدّ من بين أكبر مصدري الأسمدة في العالم بفضل احتياطاتها الضخمة من الفوسفاط وبنيتها الصناعية المتطورة في هذا القطاع.
كما يتمتع المغرب بميزة جيوستراتيجية مهمة، تتمثل في موقعه البحري المزدوج على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ما يمنحه مرونة كبيرة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية والأمريكية دون المرور بالممرات البحرية الأكثر توترًا في الشرق الأوسط.
وإلى جانب الموقع الجغرافي، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تتمتع به المملكة عامل ثقة إضافيًا للشركاء الدوليين الباحثين عن موردين موثوقين للأسمدة في ظل التقلبات الجيوسياسية العالمية.
وعليه، فإن الظرفية الدولية الحالية قد تفتح أمام المغرب نافذة لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية للأسمدة، ليس فقط كمصدر رئيسي، بل أيضًا كشريك استراتيجي في ضمان الأمن الغذائي العالمي. وهو دور ينسجم مع التوجهات الصناعية والاقتصادية للمملكة التي تسعى إلى تثمين ثروتها الفوسفاطية وتوسيع شبكة شراكاتها في المجال الزراعي على الصعيد الدولي.
يعدّ المغرب من أكبر منتجي الفوسفات عالميًا، إذ يمتلك نحو 70% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، ما يمنحه أفضلية إستراتيجية طويلة الأمد في تصدير الأسمدة الفوسفاتية، ويعزز قدرته على تلبية الطلب المتنامي في أوروبا وأميركا اللاتينية.
وتقود مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) جهود التوسع، بطاقة إنتاجية تتجاوز 12 مليون طن من الأسمدة سنويًا، مع خطط لرفع القدرات عبر مشروعات صناعية جديدة وتحسين الكفاءة اللوجستية، بما يسمح بزيادة الصادرات في أوقات اضطراب المنافسين.
وسجلت صادرات المغرب من الأسمدة قفزة خلال 2025، مدعومًا بارتفاع إنتاج الفوسفات الخام بنسبة 7.5%، إلى جانب نمو مشتقاته بنسبة 5.2%، كما تجاوزت صادرات الفوسفات ومشتقاته 99.8 مليار درهم (نحو 10 مليارات و70 مليون دولار)، مسجلة زيادة قدرها 14.6% مقارنة بسنة 2024.

