الشباب هم نبض الحياة الثقافية ومحركها الأساسي، فهم يحملون طاقات متجددة وأفكارًا إبداعية قادرة على إحداث تغييرات جوهرية في مختلف المجالات الثقافية. وفي قلب هذه المجالات، يبرز المسرح والفنون التشكيلية كفضاءين يعكسان روح المجتمع وطموحاته، ويقدمان منصة للتعبير عن القضايا الاجتماعية والثقافية برؤية مبتكرة.
مشروع “بصمة الشباب”، الذي يروم اكتشاف المواهب وتطوير المهارات الفنية لشباب مدينة الحسيمة في مجالي الفنون المسرحية والتشكيلية المنظم بمبادرة من جمعية مواهب الريف للثقافة والفنون بالحسيمة، وبشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة، يأتي في إطار رؤية الجمعية لتعزيز دور الشباب في الحياة الثقافية بالمنطقة، وتوفير بيئة داعمة تساعدهم على صقل مواهبهم وتطويرها، بالإضافة إلى تمكين الشباب من المشاركة في ورشات تكوينية مكثفة على مدار أسبوع كامل بإشراف مؤطرين محترفين.
وأبرز المسؤول عن مشروع “بصمة الشباب”، أنور لبيض، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع سيعرف، بالإضافة إلى ورشات تكوينية، إقامة عروض مسرحية، ومعرض تشكيلي في رحاب دار الثقافة الأمير مولاي الحسن، وذلك بهدف تمكين المشاركين من تقديم أعمالهم أمام الجمهور في حدث يجسد ثمار مجهوداتهم، ويعزز حضورهم في المشهد الثقافي المحلي.
وأشار إلى أن “بصمة الشباب”، يشكل أيضا فرصة حقيقية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، لإبراز مواهبهم والتفاعل مع مؤطرين ذوي خبرة؛ ما يساعدهم على تطوير قدراتهم، وفتح آفاق جديدة في حياتهم الشخصية والمهنية، وكذا تمكينهم من اكتشاف أنفسهم باستخدام الفن كوسيلة للتعبير عن طاقاتهم وإمكاناتهم.
من جهته، قال مدير دار الثقافة الأمير مولاي الحسن، محمد المودن، إن البرنامج يشكل فرصة للمنخرطين لاكتساب مجموعة من المفاهيم والمعلومات الفنية المرتبطة بالمسرح وطرق تطبيقها، بالإضافة إلى تمكينهم من تكوين مسرحي أكاديمي احترافي مميز، من شأنه المساهمة في خلق دينامية ثقافية بالمدينة.
وأبرز الدور الذي تضطلع به دار الثقافة في المدينة باحتضانها مثل هذه البرامج وأنشطة أخرى ثقافية وفنية، وكذا تعزيز الحياة الفنية، فضلا عن فتح المجال أمام الفنانين والمثقفين للتعبير عن إبداعاتهم
و م ع .

