متابعة
في زمن تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والثقافية وتتعدد فيه تحديات الفهم والتأويل، يبرز التكوين في مجال البحث العلمي كركيزة أساسية لتأهيل جيل جديد من الباحثين القادرين على قراءة الواقع برؤية نقدية وبمنهج علمي رصين. وتزداد أهمية هذا التكوين في ميدان العلوم الإنسانية، وخاصة علم الاجتماع، باعتباره العلم الذي يشتبك مباشرة مع قضايا المجتمع، ويسعى إلى تفكيك بنياته وفهم آلياته
في هذا السياق تم أمس الجمعة بالدار البيضاء، إطلاق الدورة الرابعة من برنامج “جيل”، المخصص لتعزيز مهارات الباحثين الشباب في العلوم الإنسانية والبحث العلمي، وذلك بدورة تكوينية أولى تمتد إلى غاية 27 يوليوز الجاري.
وتحمل هذه الدورة، التي تنظمها مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، اسم عالم الاجتماع عبد الكبير الخطيبي، استحضارا لإسهاماته العلمية والفكرية في التحليل النقدي للبنى الثقافية والرمزية للمجتمع المغربي.
وتشكل الدورة التكوينية الأولى المنظمة تحت شعار “جيل، استمرارية وابتكار”، محطة أساسية في مسار الباحثين الشباب، فهي تعزز التبادل بين الأجيال، وتطلق مسار مهني مصمم لإعدادهم للاطلاع بدور محوري في تكوين الأفواج المستقبلية من البرنامج.
وفي إطار هذا اللقاء، وإلى جانب مشاركة العديد من الأكاديميين والخبراء في البحث العلمي، ستستضيف مؤسسة منصات، الأنثروبولوجية والباحثة والكاتبة غيثة الخياط، الخبيرة في مجال البحث في قضايا المرأة في المغرب والعالم العربي.
ويعتمد برنامج جيل على نموذج مستدام لنقل المعرفة، حيث يساهم كل جيل بفعالية في تكوين الجيل التالي، مما يرسخ مجتمعا حقيقيا من الممارسين ملتزما بالبحث والابتكار

