متابعة
جددت أربعون دولة، اليوم الثلاثاء، تأكيد دعمها الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وذلك خلال الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة بقصر الأمم في جنيف.
وقد عبّرت هذه الدول عن موقفها في بيان مشترك قُدم ضمن البند الثاني من جدول أعمال المجلس، أكدت فيه أن قضية الصحراء المغربية تُعد نزاعاً سياسياً يُعالج ضمن اختصاص مجلس الأمن. كما أبرز البيان أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الحل الجاد وذو المصداقية الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي بشكل نهائي.
وحذرت الدول الموقعة من مخاطر تسييس النقاشات داخل مجلس حقوق الإنسان، مشددة على أهمية احترام الطابع الثنائي لتفاعل الدول الأعضاء مع المجلس والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بما يضمن الحفاظ على حيادية وموضوعية آليات حقوق الإنسان الأممية.
كما نوه البيان بالزخم الدبلوماسي الذي تشهده مدينتا الداخلة والعيون، من خلال افتتاح عدد من القنصليات العامة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس اعترافاً دولياً متزايداً بمغربية الصحراء، وتُعزز التعاون الاقتصادي وتدفقات الاستثمار، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والإقليمية.
وفي السياق ذاته، أكدت الدول الداعمة تأييدها الكامل للجهود الرامية إلى إحياء المسار السياسي الأممي، استناداً إلى مخرجات المائدة المستديرة وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2756 الصادر في أكتوبر 2024، الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي ومستدام قائم على التوافق.
وأشاد البيان بالدور الفعّال الذي يضطلع به المغرب ضمن منظومة حقوق الإنسان الأممية، من خلال تعاون مؤسساته الوطنية مع المفوضية السامية، إلى جانب العمل الذي تقوم به اللجنتان الجهويتان للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بكل من الداخلة والعيون، وهو ما سبق أن ثمنه مجلس الأمن في عدد من قراراته.
وقد شملت قائمة الدول الموقعة على البيان عدداً من الدول العربية والإفريقية وأخرى من أمريكا اللاتينية، من بينها السعودية، الإمارات، قطر، الأردن، سلطنة عمان، الكويت، البحرين، السنغال، الغابون، زامبيا، هايتي، غواتيمالا وغيرها.

