خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لإشغال الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية و الإبداعية ،التي اشرف عليها السيد الوزير محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة و التواصل ،أكد على أن المغرب يسعى تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى وضع الثقافة في صميم عملية التنمية المستدامة، مما يبرز دورها الحاسم في الحفاظ على التراث الثقافي الغني وتوجيه الابتكار والإبداع. كما أوضح السيد الوزير أن الصناعات الثقافية والإبداعية إلى الجمع بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، مما يعزز الرؤية الوطنية لتكون ثقافتنا قوة دافعة للتقدم والنمو الاقتصادي
من جهتها ،أكدت رئيسة فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية، نائلة التازي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الصناعات الإبداعية قطاع واعد يتعاظم تأثيره كرافعة للنهوض بالعديد من المهن.
وأوضحت السيدة التازي، في كلمة بمناسبة افتتاح الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل وفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذه الصناعات تجمع بين الفنانين والفاعلين في الاقتصاد الرقمي والتقنيين ومهنيي السياحة والصناعة التقليدية والإعلام والتجارة والخدمات
وأضافت أن القطاع يعد رافعة للتنمية ويساهم في تعزيز الشعور بالانتماء ونسج الروابط الاجتماعية ومد الجسور بين الأمم، مؤكدة على الدور الفاعل للأعمال الإبداعية الملهمة في تشكيل وصقل شخصيات الأجيال الناشئة.
كما أكدت أن المملكة عازمة على المضي بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في مسار التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
من جهة أخرى، أشارت السيدة التازي إلى أن هذا الطموح يستند إلى شراكة متينة مع الاتحاد الأوروبي، الذي أدرج في يونيو 2023، للمرة الأولى، الصناعات الثقافية والإبداعية ضمن اتفاقيات التعاون مع المغرب، مضيفة أن ذلك يشكل خطوة إضافية في مسار التقارب والازدهار المشترك.
وأبرز السيد العلج،رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب في كلمته خلال افتتاح أشغال النسخة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية، أن تطوير هذه الصناعات يمثل استجابة للرهانات الاقتصادية ومحركا للتحول الاجتماعي والتنمية المستدامة.
كما سلط الضوء على الدينامية الوطنية الراهنة التي تتيح آفاقا واعدة للغاية، معتبرا أن “مستقبل شبابنا وتراثنا واقتصادنا يعتمد على قدرتنا على اغتنام هذه الفرص بشكل جماعي”.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أنه بات من الضروري تعزيز دبلوماسية ثقافية مغربية، كرافعة استراتيجية لتعزيز حضور المغرب على الساحة الدولية وتيسير التبادلات الثقافية.
وبعد أن أبرز الإمكانات الهائلة لهذا القطاع كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ذكر السيد العلج بأن الصناعات الثقافية والإبداعية تشهد نموا مطردا في العالم.
وسجل أن الصناعات الثقافية والإبداعية، التي أضحت تجذب الشباب بشكل كبير، تحقق إيرادات تتجاوز 2000 مليار دولار، وتشغل نحو 50 مليون شخص، كما تتموقع كأكبر مشغل للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 سنة، لافتا إلى أن الأمر يتعلق باستجابة حقيقية للرهانات المتعلقة بخلق فرص الشغل.
وستتيح هذه المناظرة، المنظمة تحت شعار « الاحتفاء بالتراث، الاستثمار في المستقبل » فرصة للنظر في مستقبل هذا القطاع الواعد والديناميكي الذي يخلق الثروة ويوفر فرص العمل، ويساهم في إشعاع المملكة، وستتطرق إلى الاتجاهات الجديدة في الحكامة والتمويل والتحول الرقمي.
ويتضمن جدول أعمال المناظرة خمس حلقات للنقاش تتمحور حول « الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ميزة ثمينة للثقافة »، و « التمويل المبتكر والتمويل الجماعي »، و « تجربة المكان: السياحة والثقافة والتراث »، و »الرأسمال البشري في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي »، و »آفاق الصناعات الثقافية والإبداعية »

