متابعة
بمبادرة من المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، و تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وبشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة ، افتتحت، اليوم الثلاثاء بالرباط، فعاليات المنتدى الأكاديمي-الصناعي الدولي الأول و ذلك تحت شعار “الابتكار في خدمة التنمية.. أي مشروع مشترك أكاديمي-صناعي؟”.
ويسعى المنظمون من خلال هذه التظاهرة إلى المساهمة في تعزيز تموقع المغرب كفاعل رئيسي في مجالات الابتكار العلمي والتكنولوجي والصناعي، وتعزيز التنسيق بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
كلمة مدير المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، سمير بلفقيه،أكد فيها على ان هذا المنتدى الدولي، الذي يضع الابتكار في صلب الدينامية التنموية، يهدف إلى خلق جسور بين الفاعلين الأكاديميين والصناعيين، خدمة للنمو الاقتصادي و السعي إلى التكيف مع متطلبات عالم متغير باستمرار، حيث تعتمد التنافسية على القدرة على خلق واستغلال التقدم التكنولوجي والعلمي.
الأستاذ فريد الباشا أكد من جهته خلال كلمة له أمام المشاركين في المنتدى الأكاديمي-الصنعي الدولي الأول على ضرورة انفتاح العالم الأكاديمي على محيطه الاجتماعي والاقتصادي، مشيرا إلى أن خلق المعرفة والابتكار يتم من خلال الحوار والانفتاح والبناء المشترك. كما ذكر بأهمية المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، التي ستمكن، من خلال برامج محددة وشراكات متنوعة، من تحسين جودة وفاعلية منظومة التعليم العالي، داعيا إلى إحداث المزيد من الواجهات المشتركة بين العالم الأكاديمي والسوسيو-اقتصادي لاستدامة هذه الدينامية وتكوين مهندسين من الجيل الجديد.
رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط -سلا-القنيطرة حسن صاخي، إشارة إلى أهمية الابتكار لرفع تحدي النمو والتنافسية الاقتصاديين.
داعيا في الإطار ذاته، إلى مواصلة تعزيز الابتكار في سياق تتنامى فيه استعمالات الذكاء الاصطناعي، لا سيما من خلال اعتماد استراتيجيات فعالة في قطاع التعليم العالي لتلبية احتياجات سوق الشغل ومواكبة تحولات الاقتصاد العالمي.
وتتمحور أشغال هذا المنتدى حول أربعة محاور تشمل “ندرة المياه وتغير المناخ”، و”صناعة الطيران والسيارات”، و”رقمنة المنظومة الصحية”، وكذا “الطاقة والبيئة”.
سيعرف برنامج هذا الحدث عقد ورشات عمل بالتوازي بمشاركة خبراء دوليين مشهورين وصناع القرار بالقطاع العام والخاص، فضلاً عن ممثلي القطاعات الصناعية الرئيسية، لتبادل الأفكار وبلورة حلول مبتكرة ومستدامة لمستقبل مزدهر، مما يسمح للمشاركين بتعميق معارفهم وتطوير مهاراتهم العملية بشكل أفضل لمواجهة التحديات التكنولوجية والاقتصادية الحالية.
كما سيعرف مشاركة أخصائيين وفاعلين صناعيين، وأساتذة باحثين، وطلبة، وشخصيات وازنة لها صيت عالمي، بما فيهم علماء مغاربة وأجانب متميزين بأبحاثهم العلمية المشهود لها دوليا والتي نالت اعترافات من ذوي الاختصاص، مما سيعزز دور المغرب كواجهة وملتقى عالمي في ميدان الابتكار والصناعة
خلال هذا المنتدى سيتم الإنشاء الرسمي للمجلس الاستشاري الصناعي، الذي سيجمع ممثلين عن مجموعة من الشركات الفاعلة في المجال الصناعي وفي هذا الصدد سيتم توقيع اتفاقيات ذات طابع رسمي مع أعضاء هذا المجلس.

