متابعة
لم تعد البنية التحتية الذكية مجرد خيار تقني أو رفاهية مرتبطة بالتحولات الرقمية، بل أضحت ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة الطامحة إلى مستقبل مستدام. فهي منظومة متكاملة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة، من أجل تحسين كفاءة الخدمات العامة وإدارة الموارد الطبيعية والطاقة والنقل والاتصالات بطرق أكثر ذكاءً ومرونة.
من هذا المنطلق نجد أن الاستثمار في هذا النوع من البنى لا يقتصر على الجانب التكنولوجي فحسب، بل يمتد ليشكل رؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، وضمان جودة حياة أفضل للأجيال الحالية والقادمة. ومن ثم فإن الحديث عن البنية التحتية الذكية هو حديث عن مداخل جديدة للتنمية المستدامة التي تعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والفضاء الحضري
و يعتبر المغرب من بين الدول في شمال افريقيا التي تولي اهتماما خاصا لهذا الخيار المتمثل في وضع استراتيجيات لتطوير البنية التحتية الذكية.
في هذا الاطار افتتحت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال الدورة الأولى لقمة “البنية التحتية الذكية في شمال إفريقيا”، والتي تهدف إلى دعم جهود تطوير البنيات التحتية بالمنطقة بحضور وزير التجهيز والماء، نزار بركة الى جانب قادة الرأي والخبراء وصناع القرار لاستكشاف آفاق تطوير مجال البنية التحتية الذكية في المنطقة، وخاصة في المغرب.
ويجمع هذا الحدث، المنظم بمبادرة من المنصة الدولية للتبادل والتفكير “فيرف مانجمنت” (Verve Management)، قادة الرأي والخبراء وصناع القرار لاستكشاف آفاق تطوير مجال البنية التحتية الذكية في المنطقة، وخاصة في المغرب.
.وتتمحور هذه القمة، التي تجمع أكثر من 120 متحدثا و800 مشارك قدموا لاستكشاف التقدم المحرز بالمغرب، حول أربعة محاور موضوعاتية تتعلق بالضيافة، والملاعب والبنيات التحتية الرياضية، والمطارات والنقل، والتطوير العقاري.

