خطر اللدغات السامة بالمغرب وسط ارتفاع درجات الحرارة ودور المتدخلين من سلطات إدارية وصحية.
كتب/ عبد الكريم مومن
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تنشط الزواحف السامة مثل العقارب والأفاعي بشكل ملحوظ في المغرب لا سيما بالمناطق القروية والجبلية وتُسجّل نحو 25 ألف حالة لسع عقارب و350 حالة لدغات أفاعي سنويًا
أهداف هذا المقال:
التوعية بالمخاطر وأساليب الوقاية
تقديم توصيات إسعافية فورية.
دعوة لتطبيق رقمي من وزارة الصحة لرسم خريطة الأمصال وتسهيل الوصول إليها
1 التوعية
تجنب الاختلاط بالمناطق الخطرة
تمتد الزواحف بالقرب من الحطام الصخور الأخشاب مياه الصرف والقوارض
يُنصح بارتداء أحذية وسراويل واقية ليلية وإزالة الأعشاب حول المساكن قبل موسم الصيف
التنظيف والتطبيقات البيئية
الحفاظ على النظافة العامة لمنع تجمع القوارض التي تجذب الزواحف
- رشّ المبيدات ورفع القمامة خصوصًا في البوادي
تثقيف السكان
تنظيم حملات توعوية في المناطق الأكثر عرضة لحالات اللدغات مثل مراكش الحوز تادلة الشاوية ( وضع لوحات للتحذير، وهذا معمول به بالدول المتقدمة أيضا، فمن العادي أن ترى لوحات تنبه للأفاعي، والحشرات الضارة بالمناطق وخصوصا الغابات والأعشاش)
إشراك المدارس والجمعيات ووسائل الإعلام المحلية
2 التوصيات
تجهيز المراكز الصحية بالأمصال المضادة للدغات وسعات العقارب وبطاقات كافية لتغطية الحاجيات الموسمية
تأهيل الوحدات الطبية بالمناطق النائية تجهيزًا بسيارات إسعاف وأطر صحية مدربة
وضع خطة استعداد سنوية لوزارة الصحة تتضمن مراقبة المخزون وتوزيعه قبل بداية فصل الصيف
3 الإسعافات الأولية الإنقاذ الفوري ( غالبا توصي الجهات الصحية بالتدابير المستعجلة أثناء التوجه للمستعجلات)
إزالة المريض من مصدر اللدغة وتهدئته لتقليل انتشار السم
غسل مكان اللدغة بماء وصابون ورفع الطرف المصاب لتقليل الانتفاخ
وضع كمادات باردة ملطبة على المنطقة لتخفيف الألم والتورم
تغطية اللدغة بشاش نظيف ورفعه وتجنب الضغط أو ربط الشريان الكامل
تجنّب التدخلات التقليدية الضارة كالتشريط أو الشفط أو وضع مواد غريبة
نقل المصاب فورًا إلى المركز الطبي وخاصة في حالات العقارب والأفاعي
استخدام الأمصال العلاجية بشكل سريع واستنادًا إلى بروتوكول طبي مناسب
4 الاقتراح: تطبيق ذكي من وزارة الصحة
غالبا ما يتوجه الشخص لمركز طبي وعندما يصل يجد أن المصل غير موجود أو انقضى، لذلك بدل تضييع الوقت يمكن إنشاء تطبيق أو هاتف أخضر لمن ليس لديه ولوج للإنترنت لكي يتم التواصل وتوجيهه للمركز الجاهز تفاديا للتأخير
خريطة تفاعلية تحدد نوع المركز كمية الأمصال المتوفرة وقتيًا إمكانية الحجز المسبق للمواعيد الطارئة ( يفعل على رأس الساعة)
نظام إشعارات فورية للتنبيه عند انخفاض المخزون في أقرب مركز ورسائل توعوية بموسم الانتشار
حجز موعد سريع لاختيار المركز تقسيم الوقت حسب الاستعداد وإرسال رمز وصول للمريض والممرض لتسهيل الترتيبات
توفير بيانات طبية مسبقة مثل الحساسية المعروفة الأمراض المزمنة والأدوية التي يتحسس منها الشخص
واجهات تبسيط الخدمات تشمل رقم طوارئ مباشر للحالات الحرجة ونصائح إسعافية عاجلة.
ملاحظة: المصل مكلف جدا، لذلك يمكن إنشاء صندوق ممول من التأمينات الصحية، وفي حال عدم وجود تأمين عند المصاب، يمكنه دفع مبلغ يغطي كل أو جزء أو يعفيه حسب وضعيته المالية.
الخلاصة
مع ارتفاع خطر اللدغات السامة في الصيف يقدم المقال وسائل التوعية لمواجهة النشاط الحيواني السام توصيات عملية بتوفير الأمصال والتأهيل الطبي خطوات إسعافات أولية واضحة للحالات الطارئة وحل تقني مبتكر تطبيق سمّان يربط المواطن بالمركز الصحي ويضمن سرعة الاستجابة وكفاءة العلاج
بهذا الجمع بين التوعية التحسيس الجاهزية الطبية والابتكار التقني يمكن للمغرب أن يحوّل تحديًا سنويًا إلى نظام حماية فاعل يقلص الوفيات والتداعيات الصحية على الأسر والمجتمعات المحلية

