وكالات.
يتوجه الناخبون في الغابون، غداً السبت، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في استحقاق يُنظر إليه بكثير من الأمل والتطلعات نحو مستقبل أفضل. تأتي هذه الانتخابات في ظرفية دقيقة، يعلّق فيها المواطنون آمالاً كبيرة على إحداث تغيير حقيقي يُفضي إلى تنمية اجتماعية واقتصادية شاملة، وتحسين ملموس في الظروف المعيشية، إلى جانب تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ المكاسب المؤسساتية.
وبين التحديات المطروحة والطموحات المعلّقة، يُراهن الغابونيون على أن تكون هذه المحطة الانتخابية خطوة فارقة نحو بناء دولة أكثر عدلاً وازدهاراً
.و تجدر الإشارة إلى ان الحملات الانتخابية في انتخابات الغابون الرئاسية تقفت و دخل المترشحون منذ أمس في مرحلة الصمت الانتخابي انتظارا ليوم الاقتراع المقرر غدا السبت 12 أبريل الجاري.
و تشكل استحقاقات يوم السبت محطة جديدة للغابونيين، إذ سيتوجهون إلى مراكز الاقتراع من دون أن يكون أحد أفراد عائلة بونغو التي حكمت البلاد أكثر من 50 عاما مدرجا في القوائم التي يتم التصويت عليها.
وعلى وقع التنافس، وشعارات البناء، والتحرير، وإنعاش الاقتصاد، يتسابق 8 مترشحين (7 رجال وامرأة واحدة) نحو الوصول إلى القصر الذهبي في العاصمة ليبرفيل الذي بني عام 1977، وشهد بعد ذلك ترميمات وتحسينات هندسية كثيرة.
وفي ما يلي المتنافسون الرئيسيون برسم الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية: بريس كلوتير أوليغي نغيما :
– و لد في العام 1975، وهو ضابط عسكري، شغل منصب قائد الحرس الجمهوري. وقد تخلى خلال رئاسته للمرحلة الانتقالية عن صفته العسكرية عقب إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية في 3 مارس الماضي.
– المرشح الأوفر حظا في الانتخابات، يقدم أوليغي نغيما نفسه كـ “مرشح الشعب” تحت راية حركة “تجمع البنائين”، ويراهن على تنويع الاقتصاد، وتحديث الإدارة والقطاعات الرئيسية (الصحة والتعليم والعدل)، ومكافحة البطالة من خلال دعم المقاولين الشباب. كما يعد بحل أزمة الطاقة وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية.
آلان كلود بيلي باي نزي:
– يبلغ من العمر 57 عاما، تقلد المرشح آلان كلود بيلي باي نزي عدة حقائب وزارية خلال مسيرته السياسية، من بينها وزير الاتصال (2015-2016)، ووزير الشؤون الخارجية (2019)، والوزير الأول في العام 2023. – ي قد م على أنه الخصم الأبرز لرئيس المرحلة الانتقالية، ويعد بإحداث قطيعة مع النظام السابق عبر برنامج يرتكز على الاستقلال الصناعي، وإحداث فرص الشغل، والحماية الاجتماعية، خاصة من خلال دخل شامل للفئات الأكثر فقرا. كما يعتزم إصلاح سياسات الميزانية وتمكين المرأة.
زينابا شانينغ غنينغا:
– المرأة الوحيدة في السباق الرئاسي، تقترح سيدة الأعمال البالغة من العمر 36 عاما مقاربة اجتماعية واقتصادية تركز على خفض البطالة، وإمكانية الولوج إلى الرعاية الصحية، وتوزيع أفضل للثروات، وتحديث الوظيفة العمومية، وخفض تكاليف المعيشة، لاسيما من خلال رفع الحد الأدنى للأجور.
أكسيل ستوفين إيبينغا إيبينغا:
مرشح مستقل ومقاول يبلغ من العمر 44 عاما، يروم التجديد من خلال برنامجه “الجمهورية في العمل”. ويدعو إلى التنمية المحلية حسب المقاطعات، وتثمين المبادرة الخاصة، ومعالجة مكامن الخلل البنيوي في البلاد، لا سيما التبعية الغذائية والبطالة.
ستيفان جيرمان إيلوكو بوسينغي:
طبيب وناطق سابق باسم الحزب الديمقراطي الغابوني، يراهن إيلوكو بوسينغي (61 عاما) على تنويع الاقتصاد، والصحة العمومية من خلال بناء 49 مستشفى، وتوسيع القطاع الخاص، وتوزيع أفضل للثروات من خلال حركته “التجمع الواسع قوس قزح”.
جوزيف لابينسي إيسينغون:
– يبلغ من العمر 53 عاما، وهو مفتش للضرائب، يقدم نفسه على أنه “مرشح القطيعة والتجمع”. ويقترح سياسة لرفع المواليد، وتدبيرا صارما دون مديونية، ونظاما قضائيا قويا، إلى جانب تحسين البنيات التحتية، خاصة في المناطق القروية.
آلان سيمبليس بونغويرس:
– يبلغ من العمر 53 عاما، وهو رئيس حركة المواطنين الغابونيين، يدعو إلى ترشيد المؤسسات لتمويل مشاريعه، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، وتشجيع الحكامة الذكية حول خمسة محاور رئيسية، بما في ذلك السيادة الاقتصادية، والتنمية الصناعية، والإصلاحات الهيكلية.
تييري إيفون ميشيل نغوما:
مقاول يبلغ من العمر 52 عاما ومرشح سابق للانتخابات الرئاسية عام 2023، يدعو إلى قطيعة مع الاتفاقيات الاستعمارية على المستويات العسكرية والاقتصادية والنقدية، ويطمح إلى تحويل “الغابون السيادي” إلى قوة سياسية حقيقية ويدافع عن سياسة اجتماعية تتمحور حول كرامة واستقلال الغابون

