يشهد قطاع الصناعة السينمائية تحولات جذرية في العصر الرقمي، حيث أصبحت التكنولوجيا عاملًا رئيسيًا في إنتاج وتوزيع واستهلاك الأفلام. ومع انتشار الرقمنة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات المنظمة لهذا القطاع. فبينما تفتح التكنولوجيا آفاقًا جديدة للإبداع وتحسين الإنتاجية، فإنها تطرح تحديات قانونية وأخلاقية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، وحماية البيانات، وتنظيم استخدام التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي في الكتابة والإنتاج.
في هذا السياق، تلعب القوانين دورًا محوريًا ليس فقط في حماية حقوق العاملين في هذا المجال، بل أيضًا في ضمان مواكبة الصناعة للتطورات التقنية بشكل يحقق التوازن بين الإبداع والابتكار من جهة، واحترام القيم والمعايير القانونية من جهة أخرى. وتأتي أهمية التشريعات اليوم كعامل رئيسي لتنظيم العلاقة بين الفاعلين في المجال السينمائي وضمان استدامة هذه الصناعة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
و يأتي بلاغ الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام ليوكد على ان إعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، تمثل “خطوة حاسمة” نحو تحول عميق وحديث لقطاع السينما بالمملكة بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية .
وأوضحت الغرفة أن هذا القانون يهدف إلى تنشيط وتحديث الترسانة القانونية القائمة لا سيما من خلال تشجيع الإنتاج المشترك للأفلام التاريخية التي تشيد بالتاريخ والهوية الوطنية، معتبرة أنه يمكن من التوجه نحو تعزيز صناعة سينمائية مغربية ديناميكية ومحترمة للتراث الغني والمتنوع.
وأضاف المصدر ذاته أن من بين “التطورات الإيجابية” التي حققها هذا النص القانوني، هناك “التنسيق الواضح” للمبادئ التي تحكم الصناعة السينمائية، وإعادة التنظيم “الرشيدة” للمركز السينمائي المغربي.
وأبرز في هذا الصدد أن أحكام هذا القانون تمكن من إجراء العديد من الإصلاحات الإدارية داخل المركز “مما يسمح باتخاذ تدابير تهدف إلى تعزيز حماية وترويج تعبيرنا الثقافي من خلال السينما”.
وخلص البلاغ إلى أن دعوة المهنيين للمشاركة الفعالة في تحرير مراسيم تطبيق هذا النص بشكل يمكن من استخلاص أفضل الفوائد من أحكامه.
وكان مجلس النواب صادق يوم 2 دجنبر الجاري، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 18.23 يتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، وذلك في إطار قراءة ثانية.
/

