جدّد وزير الفلاحة المغربي أحمد البوارِي ونظيره الإسباني لويس بلاناس التزامهما بتطوير التعاون الثنائي في قطاع الصناعات الغذائية الفلاحية. وجاء هذا اللقاء في مدينة قرطبة على هامش اجتماع المجلس الدولي للزيتون في دورته الـ122، ليسلّط الضوء على الدينامية المتصاعدة في المبادلات التجارية بين البلدين.
وخلال هذا الاجتماع الثنائي، شدّد كل من أحمد البواري ولويس بلاناس على أهمية ترسيخ علاقات قوية ومفيدة لكل من المغرب وإسبانيا. وأكد الوزير المغربي على الدور الاستراتيجي لإسبانيا باعتبارها شريكاً تجارياً أساسياً، فيما أشاد الوزير الإسباني بـ”جودة العلاقات” القائمة مع المغرب في مجال الصناعات الغذائية الفلاحية.
وشكّل اجتماع المجلس الدولي للزيتون، المنعقد حالياً في قرطبة والمتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون، إطاراً لمناقشات مثمرة حول التجارة الزراعية-الغذائية، التي تضاعفت ثلاث مرات خلال العقد الأخير. كما أبرز الطرفان نجاح التعاون في الجوانب الصحية والصحة النباتية. وقال لويس بلاناس: “إن عملنا المشترك في مراقبة الأمراض الحيوانية والنباتية، إلى جانب تبادل المعلومات، يعكس روحاً دائمة من التعاون والشفافية والفعالية.”
وقد حدّد البلدان محاور جديدة للتعاون الاستراتيجي، من بينها: البحث العلمي في مواجهة التغير المناخي، التدبير الفعّال للموارد المائية، الزراعة الدقيقة، التعاون في قطاع الصيد البحري، وتعزيز المراقبة الصحية وآليات المصادقة. وأضاف الوزير الإسباني: “نحن نتقاسم التحديات كما نتقاسم الحلول، ولذلك نظل ملتزمين تماماً بالمضي قدماً معاً.”
ويمهّد هذا اللقاء كذلك لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، المقرر تنظيمه في بداية ديسمبر، حيث يتوقع الطرفان توقيع مذكرة تفاهم جديدة تتعلق بالتعاون في المجال الزراعي والغذائي، وأخرى تخص الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ومكافحة الصيد غير القانوني.

