ي 28 يناير 2025، أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي المالي في تونس قرارًا بتمديد فترة الإيقاف التحفظي للرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، لمدة أربعة أشهر إضافية، دون إعلامها المسبق بهذا القرار. يُذكر أن بن سدرين كانت قد اعتُقلت في 1 أغسطس 2024، مما يعني أنها قضت حتى الآن ما يقارب الستة أشهر في الاحتجاز.
تزامنًا مع هذا القرار، شهدت الحالة الصحية لسهام بن سدرين تدهورًا ملحوظًا، حيث نُقلت بشكل عاجل إلى قسم العناية المركزة بمستشفى الرابطة بعد تدهور مفاجئ في حالتها الصحية. وقد تم نقلها على وجه السرعة صباح الأحد من سجن منوبة، حيث كانت تقضي فترة احتجازها. وحتى الآن، لم يُسمح بأي زيارات، مما يزيد من عزلتها في هذه المحنة.
في هذا السياق، وجّه الكاتب والشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي نداءً للتضامن مع الحقوقية التونسية سهام بن سدرين. عبر صفحته على فيسبوك، أعرب اللعبي عن قلقه العميق إزاء تمديد احتجاز بن سدرين دون إعلامها، مشيرًا إلى معاناتها من العزلة الطويلة والتدهور الصحي. ودعا اللعبي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل للتضامن مع بن سدرين والمطالبة بإطلاق سراحها الفوري.
من جانبها، أصدرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بيانًا دعت فيه إلى تنظيم يوم تضامني مفتوح مع المناضلة الحقوقية والنسوية سهام بن سدرين، في مركز أحلام بلحاج للاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف يوم الثلاثاء 28 يناير 2025، بداية من الساعة الحادية عشرة صباحًا، تتضمن فعالياته تنفيذ وقفة احتجاجية وتضامنية أمام سجن منوبة للنساء. إلا أن الجمعية أعلنت يوم الثلاثاء منع تحركها الاحتجاجي من طرف والي منوبة ووزير الداخلية.
تُعد سهام بن سدرين من أبرز الشخصيات الحقوقية في تونس، حيث ترأست هيئة الحقيقة والكرامة التي أُنشئت لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد. يُثير استمرار احتجازها والتدهور في حالتها الصحية قلقًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان والنشطاء، الذين يرون في ذلك تهديدًا لمسار العدالة والديمقراطية في تونس.
في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية للإفراج الفوري عن سهام بن سدرين وضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة، بالإضافة إلى احترام حقوقها القانونية والإنسانية.

