اليوم الوطني للمرأة في المغرب، الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، هو مناسبة وطنية للاحتفاء بتقدم المرأة المغربية ودورها المتزايد في المجتمع. يشكل هذا اليوم فرصة للتأمل في المكتسبات التي تحققت للنساء، وتحديد التحديات التي لا تزال قائمة في سبيل تحقيق المساواة الكاملة.
و الاحتفال بهدا اليوم في بلادنا له دلالات عديدة أهمها الاعتراف الرسمي بالدور الذي لعبته النساء المغربيات عبر التاريخ في بناء المجتمع. من مشاركتهن في الحركة الوطنية ضد الاستعمار إلى مساهمتهن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
و لعل أن أحد أبرز الإنجازات التي يحتفل بها في هذا اليوم هو مدونة الاسرة 2004 و ما تعرفه من تعديلات و اصلاحات برعاية ملكية سامية ، وتأتي الرسالة الملكية الأخيرة الموجهة إلى رئيس الحكومة حول إعادة النظر في مدونة الأسرة، تفعيلا للقرار الملكي السامي الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2022، وتجسيدا للعناية الكريمة التي ما فتئ يوليها جلالته للنهوض بقضايا المرأة والأسرة بشكل عام.
كما أن المغرب أحرز تقدماً على مستوى التشريعات المتعلقة بحقوق العمل والمساواة في الأجور، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الجهود لتطبيقها بشكل فعّال.
كما تحتفل المرأة المغربية ايضا في هذا اليوم أيضًا بالجهود المستمرة لتضييق الفجوة بين الجنسين في مختلف المجالات، خاصة في التعليم و السياسة. فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية في الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى زيادة التحاق الفتيات بالمدارس والجامعات.
و مع دلك و رغم ما تحقق من انجازات رغم الإنجازات، يدكرنا هدا اليوم الوطني للمرأة بأن الطريق نحو المساواة الكاملة لا يزال طويلاً. لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه المرأة القرويلة، حيث تعاني من الفقر وقلة الفرص، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالعنف ضد النساء الذي يتطلب جهوداً مكثفة من جميع الأطراف، سواء الحكومة أو المجتمع المدن
تسعى الدولة المغربية من خلال مؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني إلى تكريس مبدأ المساواة الذي ينص عليه دستور 2011، والذي يؤكد التزام المغرب بالمساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات.
و يبقى اليوم الوطني للمرأة المغربية فرصة للتأكيد على أن تمكين المرأة ليس مجرد خيار، بل هو ضروري لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

