أكد مشاركون في لقاء، اليوم السبت برواق المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ضمن فعاليات الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أن الكتاب الأمازيغي يضطلع بدور محوري في تدوين التراث الشفهي الأمازيغي.
وأبرز المتدخلون، خلال هذا اللقاء الذي نظم تحت عنوان “الكتاب الأمازيغي ودوره في إنتاج ونشر المعرفة”، أهمية الدور الذي يقوم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والجمعيات المعنية للنهوض بمجال الكتاب الأمازيغي ونشره وتوزيعه.
وفي هذا الصدد، استعرض الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أبو القاسم الخطير، مختلف المراحل التي مر منها الكتاب الأمازيغي، موضحا أن الكتب في فترة ما قبل الحماية تناولت، على الخصوص، العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وبعد الاستقلال، يضيف المتحدث ذاته، شهد الكتاب الأمازيغي تطورا ملحوظا، لا سيما من خلال جمع التراث وتدوينه، قبل أن يشهد “طفرة نوعية” بعد الاعتراف الرسمي بحرف “تيفيناغ”.
واعتبر السيد الخطير أن الكتاب الأمازيغي، الذي يتميز بتعدده وتنوع أنماط المعرفة التي ينتجها، عرف كيف يتكيف مع مختلف السياقات التاريخية.
من جهته، عرج الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عبد السلام خلفي، على “العمل التأسيسي” الذي قام به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في سبيل إخراج الكتب المدرسية، باعتماده على مجموعة من الضوابط، منها إعادة الاهتمام بالرموز الثقافية والحكاية الشعبية والألغاز واسترجاع التراث، وكذا تقديم شخصيات تاريخية للناشئة.
وسجل السيد خلفي أن المعهد أنتج أزيد من 650 مؤلفا بالأمازيغية وحولها، لافتا إلى أن إنتاج الكتاب بحرف “تيفيناغ” يعرف وفرة كمية، لا سيما بفضل تشجيع المعهد للمؤسسات الثقافية والتعليمية والأفراد.
من جانبه، لفت الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فؤاد أزروال، إلى أهمية استعمال المنصات الرقمية والكتب المسموعة لتحفيز انتشار الكتاب الأمازيغي، مشيرا إلى أن حرف “تيفيناغ” وسيلة مهمة للترافع وبناء وعي مشترك في سبيل تثمين الحقوق الثقافية واللغوية.
ويشارك في الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما بين 18 و27 أبريل الجاري، بشراكة مع جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وولاية الجهة، 756 عارضا، موزعين بين 292 عارضا مباشرا و464 عارضا بالوكالة، يمثلون 51 بلدا.
ويقترح المعرض، الذي يكرم هذه السنة إمارة الشارقة ويحتفي بمغاربة العالم الذين يساهمون في إشعاع الهوية المغربية التعددية خارج حدودها، باقة واسعة تتجاوز 100 ألف عنوان تشمل كافة مجالات المعرفة ومختلف الأجناس الأدبية.
و م ع

