في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، باتت المعرفة التكنولوجية والمهارات الرقمية ضرورة ملحة لضمان اندماج الأجيال القادمة في سوق العمل المستقبلي. وإدراكًا منها لأهمية هذا التحول، تسعى الحكومة المغربية إلى تنفيذ برنامج وطني طموح يهدف إلى تكوين الأطفال في مجالي التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الشباب من أدوات العصر وتعزيز قدراتهم الابتكارية. يأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للابتكار الرقمي، وإعداد جيل مؤهل لمواكبة تحديات الاقتصاد الرقمي والمساهمة في نهضة البلاد على المستوى التكنولوجي. فكيف تسير هذه الجهود؟ وما هي التدابير التي تتخدها حكومة اخنوش قصد تنزيل تلك الاستلااتيجية ؟
يأتي التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة من أجل تنفيذ البرنامج الوطني لتكوين الأطفال في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي في اطار المبادرات الحكومية التي تتوخى النهوض بانبثاق منظومة رقمية دينامية بالمغرب وتكوين جيل جديد يتقن تكنولوجيات المستقبل، في إطار الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” التي تضع تنمية الكفاءات الرقمية للشباب في صلب الأولويات.
الاتفاقيةالتي وقع عليها كل من وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وممثلة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ابتسام الخمليشي تندرج في اطار النهوض بانبثاق منظومة رقمية دينامية بالمغرب وتكوين جيل جديد يتقن تكنولوجيات المستقبل، في إطار الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” التي تضع تنمية الكفاءات الرقمية للشباب في صلب الأولويات
كما يتعلق الأمر بتوطيد استخدام مسؤول وآمن للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال توعية الأطفال بالممارسات الجيدة، والأخلاقيات المرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة، وذلك بهدف تعزيز الشمولية الرقمية، وضمان المساواة في الوصول إلى الأدوات الرقمية وتقليص الفجوة التكنولوجية.
كما تهدف هذه الاتفاقية الى توعية الأطفال بالتكنولوجيا الرقمية وكل ما يتصل باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، مضيفة أن المرحلة الأولى من هذا البرنامج الوطني تهم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة، على أن تستهدف المرحلة الثانية منه الفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة. سواء كانوا في المدن أم في الوسط القروي، حتى يتعرفوا على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية بشكل عاممع الاشارة الى ان العدد الإجمالي للأطفال المستفيدين من هذا البرنامج على المستوى الوطني يبلغ 200 ألف طفل.
ولضمان نجاح هذه المبادرة ، تعهدت الأطراف المعنية بتنفيذها عدة إجراءات للتعاون، على غرار إرساء برامج للتكوين مخصصة للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتنظيم دورات تكوينية، والتعريف بالتكنولوجيات الناشئة، وكذا تعزيز مبادرات تعزيز الشمولية الرقمية، وكذلك تحديد أفضل السبل لتكييف هذه البرامج مع احتياجات الشباب المغربي.
وسيتم تنفيذ البرنامج في اثني عشر مركزا للشباب، تغطي الجهات الـ 12 في المغرب، مع تكوين مخصص للمكونين ضمانا للتوسيع التدريجي على المستوى الوطني، وبالتالي تعزيز وصول البرنامج إلى عدد أكبر من الشباب.

