شهدت العاصمة المغربية الرباط، صباح يوم الأحد 6 أبريل 2025، مشهداً نضالياً لافتاً، حيث خرجت جماهير غفيرة في مسيرة وطنية حاشدة، تلبيةً لنداء الهيئات السياسية والنقابية والمدنية، دعماً للشعب الفلسطيني وتنديداً بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
المسيرة التي انطلقت من ساحة باب الأحد، مرّت عبر شارع محمد الخامس في اتجاه البرلمان، ورفعت خلالها شعارات قوية تُجدد موقف الشعب المغربي الثابت من القضية الفلسطينية، وتطالب بوقف العدوان الإسرائيلي الوحشي.
وفي مقدمة المسيرة حضرت قيادات سياسية وحقوقية من عدة تيارات، من بينها فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

كما شارك في المسيرة نقابات وهيئات مهنية وطلابية، من قبيل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، وهيئات المحامين، إلى جانب التنسيقية المغربية “أطباء من أجل فلسطين”، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ولجنة طلبة الطب، فضلاً عن الأطباء الداخليين والطلبة المهندسين.
ليست هذه المسيرة الأولى التي تشهدها الرباط تضامناً مع فلسطين، لكنها تأتي في ظرف إقليمي ودولي استثنائي، حيث يتعرض قطاع غزة منذ شهور لهجمة عسكرية إسرائيلية مدمّرة، خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة.
المسيرة الوطنية في الرباط لم تكن مجرد وقفة رمزية، بل كانت رسالة قوية بأن القضية الفلسطينية لا تزال قضية مركزية في وجدان المغاربة،وإن تجدد هذه الحشود الشعبية هو تعبير عن ضمير الأمة الحي، وإعلان واضح بأن دعم فلسطين ليس موسماً ولا شعاراً، بل التزامٌ تاريخي وأخلاقي لا يسقط بالتقادم .
في الختام، تؤكد مسيرة الرباط من جديد أن فلسطين ليست وحدها، وأن الشعب المغربي، بكل أطيافه، سيظل وفياً للقضية العادلة، حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

