كتب : الصحافي محمد سراج الضو
بعد معاناة مع المرض اللعين توفي صباح اليوم الفنان مصطفي الزعري رفيق درب مصطفي الداسوكين اللذين شكلا ثنائيا اشتهر في نهاية السبعينيات وخلال الثمانينيات وما بعدها بتقديم أعمال كوميدية هادفة .
نشأ مصطفي الزعري وترعرع في درب السلطان ذاق مرارة اليتم منذ صغره، إذ توفي والده وعمره ثلاث سنوات ويعود فضل تكوينه وتربيته إلى والدته التي اشتغلت في أعمال عدة، أرسلته منذ صغره إلى نادي مسرحي للتخلص من شغبه ومشاكساته الطفولية ولتجنيبه الشارع أيضا، وهي لا تعلم أنها أرسلته إلى قدره المهني والإبداعي.
التحق بفرقة الأخوة، التي كان يرأسها الفنان عبد العظيم الشناوي، وبعدها بالمعهد البلدي ليتعلم على يد الطيب الصديقي وأحمد الطيب لعلج، ثم بعدها بفرقة البدوي، فدخل عالم التمثيل من باب الممارسة وليس من باب التكوين، وبالضبط في 1963 خلال المخيمات الصيفية، بأزرو وإفران وعين اللوح، حيث كان الزعري مربيا ومدربا في الشبيبة والرياضة واستطاع أن يحول موهبته في السخرية والدعابة قنطرته نحو الشهرة.
كوّن مع مصطفى الداسوكين ثنائيا ساخرا سطع نجمه خلال الثمانينيات، قبل أن تفرق بينهما سبل الحياة والفن، وكانت انطلاقته بمسرحية «النواقسية» مع عبد القادر البدوي، وهو أول عمل جمع الثنائي الزعري والداسوكين في المسرح، وقُدِّم مباشرة على شاشة التلفزة المغربية في 17 أكتوبر 1967.
تنقل بعد ذلك بخفة بين الخشبة والتلفزيون والسينما ومن مسرحية «النواقسية» بدأت انطلاقته الفنية، وتوالت الأعمال ب«بنت الحراز»، «حلوف كرموس»، «العائلة المثقفة»، و«دابا تجي دابا»، وفي التلفزيون، شارك في أعمال كثيرة، منها «ستة من ستين»، و«بيوت من نار» و«سعدي ببناتي». وفي مجال السينما، شارك في العديد من الأفلام المغربية والأجنبية منها «الطفولة المغتصبة» و«الرسالة» وغيرهما .. رحمه الله

