يحتفي العالم في 21 نونبر من كل عام باليوم العالمي للتلفزيون، ذلك الاختراع الذي غيّر ملامح التواصل الجماهيري وأعاد تعريف كيفية نقل الأخبار والأفكار بين الشعوب.
ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على ظهوره، ما يزال التلفزيون يحتفظ بمكانة خاصة في حياة الملايين، ليس فقط كوسيلة إعلامية تقليدية، بل كنافذة تواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
ومع تنامي المنافسة مع وسائل الإعلام الرقمية ومنصات البث التدفقي، يبرز التلفزيون كوسيط يجمع بين أصالة الماضي وحداثة الابتكار، مما يطرح تساؤلات حول دوره في المستقبل وكيف يمكنه التأقلم مع التغيرات في عادات المشاهدة وأنماط الاستهلاك الإعلامي.
صحيح ان التلفزيون واجه، و مازال ،مختلف التحديات حفاظا على مكانته بين الجمهور، في ظل التحولات المتسارعة على الصعيد الرقمي، حيث باتت مختلف وسائل الإعلام الجديد ، تواصل استقطاب فئات واسعة من الجمهور و خاصة فئة الشباب الذي يميل، على نحو متزايد، إلى منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، كوسائل بديلة لاستهلاك المحتوى الإعلامي والترفيهي.
وعلى الرغم من التطور التكنولوجي المتسارع وظهور العديد من وسائل التواصل والإخبار الحديثة، يعمل التلفزيون، الذي تحتفل الأمم المتحدة يوم 21 نونبر من كل عام بيومه العالمي، على الحفاظ على منزلته، وتجديد محتواه لمسايرة هذا التطور، من خلال توطيد مميزاته وتطويرها، والمحافظة على موقعه كأداة لا تخلو من أهمية، في توجيه الرأي العام، وكنافذة تطل منها أطياف عريضة من المجتمع بكل فئاتها العمرية على العالم.
ويظل التلفزيون، بالخصوص، أحد أهم وسائل الإعلام ذات التأثير المباشر في إيصال الرسالة الإعلامية وصناعة توجهات الرأي العام، بالنظر الى قدرته الآنية والمباشرة على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع والتفاعل معها، وللخبرة التي راكمها على مدى عقود، من أجل المحافظة على مصداقية الإعلام، وتناول قضايا متنوعه بتنوع مكونات المجتمع.
ويبقى الاحتفاء باليوم العالمي للتلفزيون مناسبة لتسليط الضوء على دور الشاشة الصغيرة في عالم متغير، موسوم بثورة رقمية وانتشار غير مسبوق لشبكات التواصل الاجتماعي بمحتويات منها الغث والسمين.
كما يروم هذا اليوم العالمي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1996، الاعتراف بتأثير هذه الأداة الإعلامية المتزايد في صنع القرار، ودورها الفعال في التركيز على القضايا الرئيسية، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

