انطلقت امس السبت بمدينة امحاميد الغزلان فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “زمان” تحت شعار “التاريخ الحي للجمال”، وذلك في انسجام مع إعلان سنة 2024 سنة دولية للإبل من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، المهرجان المنعقد في الفترة من 29 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2024 يعتبر بالنسبة للمشرفين عليه فرصة للاحتفاء بغنى وتنوع الأنماط الموسيقية التقليدية في وادي درعة و دلك بهدف تسليط الضوء على الأهمية الثقافية والتاريخية للجمال في المنطقة.
و أشار السيد عبد الحليم السباعي، مدير المهرجان،في لقاء مع” Le212news.ma ” أن هذه الدورة تميزت بافتتاح مركز “جذور الصحراء” الثقافي، الذي يضم مدرجًا جديدًا استضاف الفنان العالمي بومبينو، الذي يُعتبر رمزًا للشباب في منطقة الصحراء الكبرى، وهو فنان مألوف لدى الجمهور المغربي.
وقال عبد الحليم السباعي: “شهدت هذه الدورة مشاركة 200 فنان ينتمون الى مختلف مناطق المغرب و الخارج و خاصة الفرق التراثية الافريقية ، مما يعكس جوهر المهرجان الذي يتمثل في الترويج للتراث الثقافي لمنطقة وادي درعة”.
وأضاف أن المنطقة تعاني من آثار التغير المناخي، مما أدى إلى هجرة السكان. وأوضح: “هذه الهجرة تؤثر على التراث الثقافي للمنطقة. من خلال هذا المهرجان، نحاول تسليط الضوء على هذا التراث ومنحه القيمة التي يستحقها”.
و يهدف مهرجان “زمان” على تعزيز التبادل الثقافي والتماسك الاجتماعي بين دول الجنوب من خلال دعوة مجموعات تراثية و شخصيات ثقافية من مختلف أنحاء إفريقيا. وقد شارك هذا العام فنانون من أوغندا وجنوب إفريقيا وغانا والنيجر وموريتانيا، مما عزز قيم التسامح والتضامن على مستوى القارة الإفريقية.
وأعرب الفنان حسن آيت بها، أحد المشاركين في المهرجان عن اهمية مشاركته و مجموعته قائلاً: “مشاركتنا في المهرجان أتاحت لنا فرصة لقاء العديد من الفنانين من منطقة درعة تافيلالت ووادي درعة، بالإضافة إلى فنانين دوليين”.
أصبح مهرجان “زمان” موعدًا لا غنى عنه للاحتفاء بالثقافة والفن والتوعية البيئية، مع تسليط الضوء على التقاليد العريقة للمغرب وتعزيز روح التضامن الإفريقي.
و تجدر الاشارة الى ان هذه الدورة من مهرجان زمان تاتي في سياق إعلان سنة 2024 سنة دولية للإبل من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، رحبت المنظمة الدولية للإبل(ICO)،
وتسهم أنشطة ومبادرات السنة الدولية للإبليات 2024 في تحقيق الأهداف العالمية عبر رؤية 2030 لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ومن أهم أهدافها القضاء على الفقر، القضاء على الجوع، المساواة بين الجنسين، والحياة في البر.
جدير بالذكر أن المنظمة الدولية للإبل هي منظمة دولية غير حكومية غير هادفة للربح وترتكز أنشطتها على تطوير ثقافة تربية الإبل من خلال تحقيق الرسالة والمبادئ والأهداف لحراك ثقافة الإبل العالمية وأنواع الفعاليات البدوية للإبل.
وقد تأسست في مارس من العام 2019، ومقرها الرياض وتتكون من 96 دولة، واحتوى ميثاقها على تمثيل الإبل وأنشطتها في جميع المنظمات الدولية ذات العلاقة بأفضل صورة ممكنة، والعمل على تحقيق الإنجازات الإقليمية والدولية.

