خلق شخصية درامية من واقعة عادية لرفع التسويق:حالة القرد بانشي مانكي
نيويورك / عبد الكريم مومن
في عالم وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية، تتحول الحوادث العادية أحيانا إلى قصص مؤثرة تصل إلى ملايين المشاهدين حول العالم. أحدث هذه الظواهر قصة القرد المعروف باسم بانشي مانكي في اليابان، الذي أصبح حديث منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة.
القصة الأساسية بسيطة وطبيعية: قرد صغير من نوع المكاك ترك دون أم بعد الولادة، وقامت كل القردة البالغة برفضه بمجتمعها وعدم الإهتمام به أو تجاهل رغبات صغير بالحب واللعب، فتعلق بدمية قرد محشوة أصبح يرافقه في كل لحظة. إن مثل هذا السلوك شائع نسبيا بين صغار القردة ومعظم الثدييات، حيث يبحثون عن مصدر أمان عند فقدان الأم أو نقص الرعاية الأولية.
لكن الانتشار العالمي للقصة لم يكن بسبب غرابة السلوك، بل بسبب التصميم الإعلامي للدراما الرقمية.
بعض الفيديوهات تم تعديلها أو إنتاجها جزئيا عبر الذكاء الاصطناعي لتعزيز المشاهد العاطفية.
اختيار اللقطات الموسيقية والصور المصاحبة بعناية لإثارة التعاطف والانتباه.
هاشتاغات مثل تشجع يا/بانش جعلت القصة تصل إلى جمهور عالمي في وقت قصير، مع آلاف المشاركات والتعليقات التي زادت من انتشارها.
النتيجة كانت زيادة كبيرة في زيارة الحديقة التي يعيش فيها القرد، وتحقيق تفاعل تسويقي غير مباشر، حيث أصبحت الحدائق مقصدا للزوار وصناع المحتوى على حد سواء.
ومما يعكس بعدا تجاريا محتملا أكبر، ربما نرى في المستقبل
دمية باسم بانشي تباع عالميا بعلامة تجارية خاصة، لتصبح مصدر أرباح إضافي يدر الملايين، مستفيدا من الشهرة التي حققتها الشخصية على الإنترنت.
لو قامت معظم الحدائق والمتنزهات بخلق قصص مماثلة بطريقة مدروسة، فإنها ستتمكن من جذب زوار الفضول وصناع المحتوى بالمغرب، وتعزيز التسويق المحلي والدولي للوجهات السياحية بطريقة ذكية.

