متابعة/ وكالات.
مع سقوط نظام الأسد، تتجه أنظار العالم إلى المشهد السوري الجديد، حيث يُثار تساؤل رئيسي حول مصير ملايين اللاجئين السوريين الذين اضطروا إلى ترك وطنهم تحت وطأة الحرب والدمار. فمنذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، تحول الملايين من السوريين إلى نازحين في الداخل ولاجئين في الخارج، مشتتين بين مخيمات اللجوء ودول الشتات.
اليوم، وبعد طي صفحة طويلة من الصراع السياسي والعسكري، يبدأ الحديث عن عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، بين آمال استعادة الحياة الطبيعية والخشية من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي قد تواجههم في بلد يعيد بناء نفسه من الصفر.
فما الذي ينتظر هؤلاء العائدين؟ وكيف يمكن للمجتمع الدولي وللحكومة الجديدة أن تهيئ الظروف المناسبة لضمان عودة آمنة وكريمة لهم؟ وهل ستكون العودة بداية لمرحلة جديدة من التعافي والمصالحة أم مجرد خطوة محفوفة بالمخاطر؟
الاجابة عن هذه الاسئلة من الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، جاءت على لسان جاموس إمسيس، مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال مؤتمر صحافي في جنيف حيث قالت “نتوقع الآن.. رؤية حوالي مليون سوري يعودون بين يناير و يةنيو من العام المقبل” أ
وأضافت جاموس إمسيس متوجّهة إلى الدول المضيفة “لا عودة قسرية لملايين السوريين الذين فرّوا من البلاد التي مزّقتها الحرب”.
وبعد إسقاط بشّار الأسد، سارع الكثير من الدول الأوروبية بشكل خاص، إلى تعليق درس طلبات لجوء السوريين، بينما دعت الأحزاب المناهضة للهجرة إلى إعادتهم إلى سوريا.
وقالت ريما جاموس إمسيس: “ما نقوله إلى الحكومات التي علّقت إجراءات اللجوء، هو الاستمرار في احترام حق الوصول إلى الأراضي لتقديم طلب اللجوء، ولكن منحنا أيضا، وللاجئين السوريين، الوقت لتقييم ما إذا كانت العودة آمنة”.
في السياق نفسه أحمد الشرع خلال لقاء صحفي دولي “همنا الأول هو إعادة الناس إلى بيوتهم، سواء من الخارج أو النازحين في سوريا”.
وتابع “علينا تأمين هذه الفترة الانتقالية، بتوفير المساعدات اللازمة لعودة النازحين كاللاجئين والسوريين بشكل عام. بدءا بالضروريات الأساسية كالغذاء والطاقة والبنية التحتية والأمن والخدمات…”
كما تجدر الاشارة الى البيان الصادر عقب لقاء المبعوث الأممي لسوريا، غير بيدرسون، نهاية الاسبوع المنصرم، خلال زيارة للعاصمة السورية دمشق، بقائد “هيئة تحرير الشام”، أحمد الشرع، الذي يقود فصيله السلطة الجديدة في سوريا حيث أكد هذا الاخير على “أهمية توفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين، وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لتحقيق ذلك”

