تارودانت /عبد المجيد الترناوي
في بادرة جديدة لدعم التشغيل الذاتي وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب، أشرفت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، بمدينة تارودانت، على تسليم معدات وتجهيزات لفائدة 59 مستفيداً من حاملي المشاريع في إطار الدفعة الثانية من برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية.
وجرى حفل التسليم بحضور عامل الإقليم مبروك تابث، ورئيس مجلس إقليم تارودانت محمد العباس، ونائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة زينب قيوح، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (أندزوا) والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) وعدد من الفاعلين المحليين.
ويأتي هذا البرنامج في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن وجهة سوس ماسة وعدة مؤسسات عمومية، وتبلغ قيمته المالية الإجمالية 4.8 ملايين درهم، تروم تمكين الشباب من إنشاء مشاريع ذاتية مدرة للدخل، والمساهمة في محاربة البطالة وتشجيع روح المقاولة بالإقليم.
وتتوزع المشاريع المستفيدة على قطاعات متعددة تشمل الفلاحة، الصناعة التقليدية، التجارة، الخدمات، الصناعة الغذائية والسياحة القروية، حيث ينتظر أن تُحدث هذه المشاريع أزيد من 300 فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، منها 162 مؤقتة و155 دائمة.

وفي تصريح لموقع Le212news.ma، أوضح رشيد بدري، المسؤول عن المشاريع وبرنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن هذه العملية تندرج في إطار مواصلة المؤسسة لبرامجها الهادفة إلى دعم الشباب وتمكينهم من خلق مشاريع مستدامة، مشيراً إلى أن المستفيدين يستفيدون أيضاً من مواكبة تقنية وميدانية قبل وبعد إنشاء مشاريعهم لمدة سنتين.
وأضاف المتحدث أن البرنامج يركز على تعزيز ثقافة المقاولة والابتكار في صفوف الشباب، وتمكينهم من الوسائل والتجهيزات الضرورية للانطلاق في أنشطتهم الاقتصادية بثقة واستمرارية، مؤكداً أن المؤسسة تسعى من خلال ذلك إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة.
من جهتهم، عبّر عدد من المستفيدين في تصريحات متطابقة عن امتنانهم لمؤسسة محمد الخامس للتضامن على هذا الدعم، مؤكدين أن المعدات التي تسلموها ستساعدهم على توسيع أنشطتهم وتحسين جودة منتجاتهم، فضلاً عن توفير فرص عمل إضافية داخل محيطهم المحلي.

ويعد برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية من بين المبادرات الرائدة التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتشجيع المقاولة الصغرى، عبر دعم الفئات الشابة والطموحة وتمكينها من موارد إنتاج مستدامة.

