تارودانت / عبد المجيد الترناوي
في أجواء احتفالية بطابع تنموي، شهد إقليم تارودانت، صباح اليوم الثلاثاء 12 غشت 2025، إطلاق سلسلة من المشاريع الطموحة، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش.
الانطلاقة أعطاها عامل الإقليم، مبروك تابت، مرفوقا برؤساء المجالس الترابية، ومسؤولين عن المصالح الخارجية، ومنتخبين، إضافة إلى حضور شخصيات مدنية وعسكرية، في جولة ميدانية شملت مواقع متعددة، من قلب المدينة العتيقة إلى الجماعات القروية.
من الأسوار التاريخية إلى الأبواب العريقة

أول محطة كانت عند أسوار تارودانت التي استعادت صيتها التاريخي، إذ انطلقت أشغال إعادة تأهيلها وترميمها بغلاف مالي يناهز 40,23 مليون درهم، في إطار البرنامج الاستعجالي لإعادة البناء بعد زلزال الحوز، بتمويل من وكالة تنمية الأطلس الكبير. ولم تغب الأبواب التاريخية عن برنامج الترميم، حيث سيشهد باب الخميس وباب الزركان وباب أولاد بنونة عمليات صيانة دقيقة، بتمويل قدره 4,53 ملايين درهم من طرف
المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – سوس ماسة.
مشاريع تنموية واعدة عبر مختلف جماعات الاقليم

في جماعة الكردان، كان الحضور على موعد مع إطلاق مشروع بناء مركب سوسيو-رياضي سيشكل متنفسا للشباب، بميزانية تصل إلى 34,5 مليون درهم، إلى جانب إعطاء الضوء الأخضر لإنجاز الشطر الثاني من مشروع التطهير السائل بحي بن خي بكلفة 6 ملايين درهم، في خطوة لتحسين شروط العيش البيئي والصحي.
وبجماعة سيدي واعزيز، انطلقت أشغال توسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 110 على طول 10 كيلومترات، بكلفة 54,2 مليون درهم، في إطار تمويل مشترك بين وكالة تنمية الأطلس الكبير والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء. كما تم إطلاق مشروع تأهيل الشبكة الطرقية المصنفة، أحد أكبر تدخلات اليوم، بغلاف مالي يصل إلى 767 مليون درهم.
وتضمن البرنامج إصلاح المحاور الطرقية التي تضررت بفعل فيضانات أكتوبر 2024، بكلفة 104,6 ملايين درهم، إلى جانب تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب (24,3 مليون درهم)، وتوفير نفس الخدمة للجماعات المتضررة من زلزال الحوز (16,4 مليون درهم).

هذه الأوراش، التي تتوزع بين الموروث التاريخي والخدمات الأساسية وفك العزلة، تعكس – حسب القائمين عليها – التزاما واضحا بجعل التنمية الشاملة واقعا ملموسا في الإقليم، وتوفير بنية تحتية حديثة تدعم الاقتصاد المحلي وتحسن مستوى عيش الساكنة.

