أثارت تحركات الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السريعة لتقليص تمويل الحكومة الفيدرالية وتقليل عدد الموظفين الحكوميين حالة من الفوضى في الكثير من الجهات الحكومية في واشنطن، وسط جدل واسع حول أهداف ما يعرف بفريق “DOGE” الذي جنده ماسك لإتمام هذه المهمة.
وعلى الرغم من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن بول إنجلماير، أمر يوم السبت الماضي، بمنع فريق “وزارة الكفاءة الحكومية” التي يتولاها ماسك، ومسؤولين سياسيين معينين من إدارة الرئيس دونالد ترامب، من الاطلاع “مؤقتاً” على أنظمة مدفوعات في وزارة الخزانة، إلا أن ماسك يتنقل بسرعة بين وكالة وأخرى لإجراء تدقيق في عمليات الإنفاق الحكومي وعمل الموظفين ما يربك الكثير من الوكالات الفيدرالية، ويثير قلقاً بشأن الاطلاع على بيانات سرية وتسربها.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، إنه اتخذ قراره درءاً لمخاطر الكشف عن معلومات حساسة بشكل غير صحيح، حيث تُستخدم الأنظمة الحكومية محل القرار في التعامل مع تريليونات الدولارات من المدفوعات. لكن ماسك وصف عبر منصة إكس التي يمتلكها قرار القاضي بأنه “مجنون تماماً!”، وقال إن مثل هذا الأمر “سيوفر الحماية لمحتالين”، من دون تقديم دليل على ذلك. وأضاف “كيف يمكننا منع الاحتيال وإهدار أموال دافعي الضرائب من دون النظر في كيفية إنفاق الأموال؟”، واصفاً القاضي إنجلماير بأنه “ناشط في ثوب قاض”.
في الأثناء، أشارت وكالة بلومبيرغ الأميركية في تقرير لها، أمس الأحد، إلى أن ماسك سيرسل فريقاً من وزارة الكفاءة الحكومية إلى باركرسبورغ بولاية ويست فيرجينيا، هذا الأسبوع، حيث سيحصل على حق الوصول “للاطلاع فقط” إلى نظام المحاسبة المركزي الخاص بالحكومة الأميركية، وفقاً لمصدر مطلع على هذه الجهود.
وتفتح الزيارة المخطط لها نافذة جديدة على بعض البيانات المالية الأكثر حساسية للحكومة. وعلى منصة إكس، أشار ماسك إلى دوره في توفير مليارات الدولارات في العقود والمنح الملغاة، على الرغم من إصرار مسؤولي وزارة الخزانة على أنه لا يملك السلطة للقيام بذلك على أنظمة الدفع التابعة لها.
المصدر: العربي الجديد

