كتب/ أحمد أكلكيم
انطلقت اليوم السبت، 17 ماي 2025، أعمال القمة العربية الرابعة والثلاثين في العاصمة العراقية بغداد، وسط آمال كبيرة من الشعوب العربية بأن تشكل هذه القمة نقطة تحول حقيقية في مسار العمل العربي المشترك، وتستجيب لتطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.
القضية الفلسطينية: من الدعم اللفظي إلى خطوات عملية
تتطلع الشعوب العربية إلى أن تتجاوز القمة البيانات التقليدية، وتتخذ خطوات ملموسة لدعم القضية الفلسطينية، خاصة بعد الحرب المستمرة على غزة، والتي خلفت آلاف الضحايا المدنيين. يأمل المواطنون في أن تتضمن مخرجات القمة إجراءات عملية، مثل إعادة تفعيل مبادرة السلام العربية لعام 2002، أو اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، بدلاً من الاكتفاء بالشجب والاستنكار.
حل النزاعات الإقليمية وتعزيز الاستقرار
كما تأمل الشعوب العربية في أن تساهم القمة في تهدئة الأوضاع في مناطق النزاع، مثل سوريا واليمن وليبيا، من خلال دعم مبادرات السلام والمصالحة الوطنية، وتعزيز دور الجامعة العربية كوسيط نزيه وفاعل في حل الأزمات.
التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة
تتطلع الشعوب العربية إلى أن تركز القمة على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، من خلال مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة، والنقل، والتكنولوجيا، والتعليم، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة.
مكافحة الإرهاب والتطرف
تنتظر الشعوب العربية من القادة العرب اتخاذ خطوات جدية لمكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، وتجفيف منابع تمويل الجماعات المتطرفة، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية للتطرف، مثل الفقر والبطالة والتهميش.
إصلاح الجامعة العربية وتعزيز دورها
يأمل المواطنون في أن تشهد القمة مناقشات جدية حول إصلاح الجامعة العربية، لتعزيز فعاليتها وقدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة، وجعلها أكثر تمثيلاً لتطلعات الشعوب العربية، من خلال تفعيل آليات اتخاذ القرار، وتعزيز دور المجتمع المدني في العملية السياسية.
تحديات أمام القمة
رغم التطلعات الكبيرة، تواجه القمة تحديات عدة، أبرزها الانقسامات السياسية بين بعض الدول الأعضاء، وتباين المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الضغوط الخارجية التي قد تؤثر على مخرجات القمة.
خاتمة
تمثل قمة بغداد 2025 فرصة تاريخية للقادة العرب لإعادة بناء الثقة مع شعوبهم، من خلال اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة تستجيب لتطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية. إن نجاح القمة في تحقيق هذه الأهداف سيعزز من مكانة الجامعة العربية كإطار جامع للعمل العربي المشترك، ويعيد الأمل في مستقبل أفضل للأمة العربية.

