متابعة
تحظى السينما الوثائقية المستقلة باهتمام أكبر في تونس حيث تنظم لها تظاهرة خاصة على امتداد شهر كامل، تحت عنوان ”شهر السينما الوثائقية”، ويقول منظموها إنها تُعدّ نافذةً على اكتشاف رؤى فنيّة متفردة ومتنوّعة يقدّمها مخرجون ومخرجات مستقلّون.
هذه المبادرة، التي انطلقت اليوم الخميس وتمتد حتى 17 أكتوبر المقبل، تقودها جمعية الصدى السينمائي بالشراكة مع شركة هكا للتوزيع، وهي شركة متخصصة في توزيع الأعمال السينمائية والفنية.
وحسب بلاغ للمنظمين فان برنامج هذه التظاهرة ، المُوجّه إلى العموم إلى جانب المتخصّصين والطلبة، إلى فتح آفاق جديدة لنشر السينما البديلة ضمن مسلك توزيع الأفلام في تونس.
ويتضمن المهرجان مجموعة مختارة من الأفلام، مصحوبةً بنقاشات مفتوحة للجمهور بحضور مخرجيها، ستكون في جولة ،عبر عدّة مدن ،تكتشف رؤى فنيّة لمخرجين ومخرجات الأفلام المستقلة
ومن بين هذه الأعمال الفيلم المغربي “أمّك” للمخرجة سميرة المزغباتي، والذي توثق فيه المزغباتي تجربتها الذاتية، فلكونها الأصغر من بين أخواتها الخمس، تدرك سميرة أنها تحمل جزءا مؤلما من إرث الماضي. كرد فعل على حدث مأساوي ظل طي الكتمان، اتحدت الأخوات في ائتلاف استبعدت منه والدتهن، وبدأن منذ ذلك الحين يشرن إليها باسم “أمك” كأنها لم تعد منهن. لأول مرة ستتكلم الأم.
الى جانب فيلم “خرافة” للمخرج صابر الزموري، والذي يوثق مغادرة شاب لقريته زمّور في الجنوب التّونسي، حيث يركب قاربًا، يصل إلى باريس، المدينة التي اكتشفها على شاشة التلفزيون. وراءه قريته المهجورة تصبح أكثر فراغا. من الجهة الأخرى للشاشة، باريس، الشاسعة، تصبح أكثر امتدادًا.
و ايضًا ،فيلم “سودان يا غالي” للمخرجة هند المؤدب، والذي عرض في محافل دولية وحظي بإشادات واسعة، ويوثق مرحلة حرجة من تاريخ السودان، تحديدا خلال الفترة المضطربة التي سبقت الانقلاب العسكري في السودان سنة 2019، حيث اندلع صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي أحكمت قبضتها على ثروات البلاد، وأجبرت الملايين على مغادرتها بسلوك طريق المنفى.

