أطلق أمس الأحد بجامعة محمد الخامس بالرباط المنتدى الدولي المنظم تحت شعار “معرفة العدالة في عصر الأنثروبوسين”، بشراكة بين الجامعة والجمعية الدولية لعلم الاجتماع، إلى جانب الهيئة المغربية لعلم الاجتماع. المنتدى، الذي يستمر عدة أيام، شهد مشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، حيث تمت برمجة حوالي 1329 جلسة علمية مؤطرة من طرف 67 لجنة بحث ومجموعة موضوعاتية تابعة للجمعية الدولية لعلم الاجتماع، لمناقشة قضايا تعتبر محورية على الصعيد الدولي، بينها اللامساواة الاجتماعية والبيئية، ودور العلوم الاجتماعية في مواجهة الأزمات العالمية، فضلا عن تعزيز أصوات الجنوب في النقاشات الكونية.
غير أن تنظيم هذا المنتدى لم يخلُ من جدل داخل الأوساط الجامعية والإعلامية والسياسية بالمغرب، بعد الحديث عن مشاركة ممثلين عن مؤسسات أكاديمية إسرائيلية في أشغاله مما أثار موجة انتقادات واسعة من طرف عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين، الذين اعتبروا الأمر تطبيعا ثقافيا وأكاديميا لا ينسجم مع الموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية.
في المقابل، دافعت بعض الأصوات داخل الجامعة عن كون المنتدى يهدف بالأساس إلى إتاحة فضاء للتبادل الأكاديمي والانفتاح على الخبرات العالمية، بعيدا عن أي توظيف سياسي، معتبرة أن القضايا المطروحة ذات طابع كوني وتستوجب مشاركة مختلف الباحثين مهما كانت جنسياتهم.
ومن المنتظر أن تتواصل الجلسات العلمية على مدار الأسبوع الجاري، مع حضور لافت لباحثين من دول الجنوب، في سياق محاولة تعزيز رؤى بديلة حول قضايا العدالة البيئية والاجتماعية، وتوسيع نطاق مساهمة العلوم الاجتماعية في مقاربة تحديات التغيرات المناخية والفوارق الاجتماعية التي يشهدها العالم في زمن الأنثروبوسين.
ويترقب المتابعون أن تعقد الجامعة لاحقا ندوة صحفية لتسليط الضوء على حصيلة هذا المنتدى، الذي ألقى بظلاله على النقاش العمومي بالمغرب منذ إعلان برمجته

