بمناسبة اليوم العالمي “صفر نفايات”، وجهت جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض بالمغرب دعوة مفتوحة إلى الجماعات المحلية لتعزيز التزامها من أجل إدارة مستدامة للنفايات. وتأتي هذه المبادرة في سياق تزايد التحديات البيئية المرتبطة بتراكم النفايات وتأثيراتها السلبية على الصحة العامة والموارد الطبيعية. وتسعى الجمعية، من خلال هذه الدعوة، إلى تحفيز الجماعات المحلية على تبني حلول مبتكرة ومستدامة في تدبير النفايات، انطلاقًا من مبادئ الفرز وإعادة التدوير وتقليل المخلفات، بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية والدولية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح بلاغ للجمعية أن المغرب أنتج، في سنة 2024، حوالي 7.4 مليون طن من النفايات المنزلية والمماثلة، منها فقط 5 في المئة يتم تثمينها، كما ي خصص جزء مهم من ميزانية الجماعات المحلية للنظافة دون أن ي ترجم ذلك إلى إدارة فعالة للنفايات، مشيرا إلى أن 80 في المئة من المواطنين لا يقومون بفرز نفاياتهم.
وحسب المصدر ذاته، فإن الجمعية تدعو إلى تسريع اعتماد قانون الاقتصاد الدائري، ومراجعة القانون 28.00 لدعم الفرز الانتقائي وتثمين النفايات القابلة للتدوير، مع العمل على برامج طموحة تهم، على الخصوص، خفض كمية النفايات المرسلة إلى المطارح والمحارق بنسبة 50 في المئة، وزيادة معدل إعادة التوجيه إلى 70 في المئة.
ومع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، تدعو جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض المغرب، السلطات إلى فتح نقاش بناء لتسريع الانتقال نحو مستقبل بلا نفايات، والانضمام إلى الحواضر العالمية الكبرى المنخرطة في مبادرة “مدن صفر نفايات” (Zero Waste City).
وتذكر الجمعية بأن الإدارة الفعالة للنفايات هي مسؤولية مشتركة، داعية المنتخبين وصناع القرار والمواطنين والجمعيات والفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط بفعالية لتبني سلوكيات مسؤولة، ودعم المبادرات المحلية الرامية إلى التوجه الاستراتيجي نحو تحقيق هدف صفر نفايات.
وبهذه المناسبة، ت جدد الجمعية التزامها بالعمل من أجل مغرب أنظف وأكثر استدامة، حيث يضطلع كل فاعل بدور أساسي في الحفاظ على البيئة وضمان استدامة النموذج الاقتصادي والمالي والاجتماعي لإدارة الموارد والنفايات.نسخ الرابط

