وكالات
تسهم عشرات القطع الأثرية المستخرجة من أرض غزة في إبراز هوية القطاع الذي يعاني الحرب منذ نحو سنة، من خلال معرض فني في سويسرا بعنوان “تراث في خطر”.
ويستضيف متحف جنيف للفنون والتاريخ معرضا يضم 44 قطعة من غزة، من بينها جِرار وتماثيل صغيرة وشواهد مقابر ومصابيح زيت، إلى جانب بضع عشرات من القطع الأثرية الأخرى من السودان وسوريا وليبيا.
وتشكّل القطع الأربع والأربعون جزءا من مجموعة واسعة تضم أكثر من 530 قطعة محفوظة داخل صناديق في حظيرة آمنة في جنيف منذ عام 2007.
ويُقام المعرض الذي يستمر حتى التاسع من فبراير المقبل بمناسبة الذكرى السبعين للتوقيع على معاهدة لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، ويركّز على مسؤولية المتاحف في حماية الممتلكات الثقافية في مواجهة التدمير والنهب والصراعات، ويذكّر بأن التدمير المتعمد للتراث يُعَدُّ جريمة حرب.
ورصدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أضرارا لحقت بـ 69 موقعا ثقافيا منذ بداية الحرب حتى 17 سبتمبر الماضي، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، من بينها عشرة مواقع دينية وسبعة أثرية، و43 مبنى ذات أهمية تاريخية وفنية، وستة نصب، ومستودعان للأغراض الثقافية ومتحف واحد.
وشدّد المتحف على أنّ “القيمة التراثية لقطع غزة المحفوظة في جنيف تبدو أكبر” نظرا إلى أنّ التراث الثقافي الفلسطيني أصبح راهنا “ضحية للتدمير أكثر من أي وقت مضى”.
وكانت هذه الآثار التي توضح جوانب من الحياة اليومية المدنية والدينية من العصر البرونزي إلى العصر العثماني، أُحضرت إلى جنيف عام 2006 لعرضها في معرض بعنوان “غزة على مفترق طرق الحضارات”.
وتعهدت سلطات جنيف بموجب اتفاق تعاون جديد وقعته في سبتمبر الماضي مع السلطة الفلسطينية الاعتناء بهذا التراث لأطول مدة ممكنة.

