في خطوة رائدة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في الطب، نجح فريق من الباحثين في جامعة بوسطن في تطوير خوارزمية مبتكرة قادرة على تحليل أنماط الكلام لدى الأفراد المصابين بضعف الإدراك الخفيف ومرض الزهايمر. تعتمد هذه الخوارزمية على تقنيات متقدمة لتعلم الآلة لفهم التغيرات الدقيقة في النطق واللغة، مما يفتح آفاقًا جديدة لتشخيص هذه الحالات بشكل أسرع وأكثر دقة.
وعمل الباحثون على تدريب نموذج باستخدام تسجيلات صوتية لأكثر من ألف شخص، للكشف بدقة عن ضعف الإدراك، كما تم تدريب الخوارزمية الجديدة على تسجيلات صوتية منقولة لـ166 شخصا يعانون ضعف الإدراك الخفيف، تتراوح أعمارهم بين 63 و97 سنة.
تهذه الأداة إلى مساعدة الأطباء على رصد العلامات المبكرة للمرض، والتي يمكن أن تكون مفتاحًا لتقديم تدخلات علاجية أكثر فاعلية. في هذا المقال، نستعرض تفاصيل هذه التقنية الجديدة وأثرها المحتمل على تحسين حياة ملايين الأشخاص حول العالم.
ويوصي الباحثون بإمكانية استخدام نهج التعلم الآلي للعثور على علامات في كلام مرضى الزهايمر المنقول تربط بين الأشخاص الذين تدهورت وظائفهم الإدراكية والمصابين بالمرض.
وأكدوا أنه في حال تم تطوير هذا الاختبار فسيمكن إجراؤه بسرعة وفي المنزل، وسيكون غير مكلف، بل ويمكن إجراؤه من خلال تطبيق على الهاتف الذكي في المستقبل.
وفي هذا الاتجاه، قال عالم الكمبيوتر، يوانيس باسكاليديس، من جامعة بوسطن “يمنحنا الاكتشاف المبكر فرصة أكبر لدراسة المرض وتطوره، ومن ثم تطوير علاج فعال تماما، حيث يمكن لأولئك الذين يعرف أنهم معرضون للإصابة بمرض الزهايمر المشاركة في التجارب السريرية مبكرا”.
يذكر أن مرض الزهايمر هو ضمور في خلايا المخ السليمة، مما يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة والتفكير والسلوك والتأثير في حياة الأشخاص المصابين به، كما يتدهور وضع المريض المصاب به مع مرور الوقت، والزهايمر ليس مرحلة طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمالات الإصابة به تتزايد مع تقدم العمر.
/

