متابعة
كشفت دراسة عالمية حديثة، أجرتها شركة (إتش إم دي) HDM، بالتعاون مع وكالة الأبحاث (Perspectus Global)، عن نتائج صادمة تتعلق بسلامة الأطفال عبر الإنترنت، فقد تبين أن أكثر من نصف الأطفال حول العالم يتعرضون للتواصل المتكرر مع الغرباء عبر الإنترنت، وأن واحدًا من كل ثلاثة أطفال يُطلب منه الانتقال إلى محادثات خاصة، وأن ما يقرب من 40% منهم يتعرضون لمحتوى مؤذٍ، بما يشمل: المحتوى الفاضح والعنيف.
تفاصيل الدراسة ونتائجها:
أُجريت هذه الدراسة على عينة كبيرة تضم 25,000 طفل وبالغ في ست دول حول العالم، وهي: المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، والهند، وأستراليا، والإمارات العربية المتحدة.
وبناءً على نتائج الاستبيان و بيانات التعداد السكاني العالمي للأمم المتحدة، تشير التقديرات إلى أن نحو 556 مليون طفل حول العالم معرضون لخطر التواصل مع الغرباء عبر الإنترنت من خلال هواتفهم الذكية. وهذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل جرس إنذار يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية جيل المستقبل من تهديدات العالم الرقمي.
ولم تقتصر المخاطر على التواصل مع الغرباء فقط، بل كشفت الدراسة أيضًا أن نسبة بلغت 56% من الأطفال المشاركين تعرضوا للتنمر أو الإهانة عبر الإنترنت، ويشعر نحو 52% منهم بإدمانهم على هواتفهم الذكية، كما أفادت نسبة بلغت 40% من الأطفال بأنهم تعرضوا لمحتوى جنسي أو عنيف مؤذٍ.
تحديات تُواجه الآباء:
لطالما واجه الآباء خيارًا صعبًا بين منح أطفالهم هواتف ذكية متطورة مع ما يصاحبها من مخاطر الإنترنت غير المحدود وضغوط وسائل التواصل الاجتماعي والإدمان الرقمي، وبين حرمانهم من الهواتف تمامًا، مما قد يعزلهم عن أقرانهم.
لذلك استجابت شركة (إتش إم دي) لمخاوف الآباء الذين طالبوا بحلول عملية وفعالة، وعملت الشركة لمدة عام كامل مع آلاف الآباء من خلال مشروع يحمل اسم (الهاتف الأفضل) The better phone، بهدف فهم احتياجاتهم وتطوير حلول حقيقية تلبي تطلعاتهم.
وقد كشفت الأبحاث التي أجرتها (إتش إم دي) أن متوسط عمر الطفل المناسب لاقتناء هاتف ذكي هو 11 عامًا. ومع ذلك، فإن نسبة بلغت 54% من الآباء يعترفون بندمهم على منح أطفالهم هواتف ذكية في سن مبكرة، مشيرين إلى مخاوف مثل:
- قلة النشاط البدني: يقضي الأطفال وقتًا أطول في استخدام هواتفهم الذكية، مما يقلل من نشاطهم البدني.
- الأرق وقلة النوم: يؤثر استخدام الهواتف الذكية قبل النوم في جودة نوم الأطفال.
- زيادة التعرض لمخاطر الإنترنت: يتعرض الأطفال لمحتوى غير لائق، والتنمر عبر الإنترنت، والتواصل مع الغرباء.

