تنظم رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية بالعيون، بشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بالعيون، فعاليات النسخة الثانية عشرة لمهرجان المديح النبوي بالعيون، من 19 إلى 21 مارس الجاري تحت شعار: «إحياء الأمداح النبوية ترسيخ للموروث الثقافي في مدح خير البرية».
انطلقت، مساء أمس الجمعة، بدار الثقافة “أم السعد” بالعيون، فعاليات النسخة الحادية عشر لمهرجان المديح النبوي الذي تنظمه رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية، وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، إلى صيانة الفن الأصيل للمديح والسماع، باعتباره رافدا أساسيا من روافد التراث الثقافي المغربي.
وهكذا، استمتع عشاق الموسيقى الدينية والروحية، خلال الأمسية الأولى من هذا المهرجان، بوصلات من المديح النبوي الشريف على أنغام الموسيقى الحسانية الشجية، أبرزت صفات وفضائل خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى قراءات شعرية وعروض فلكلورية مستمدة من التراث الحساني.
وقدمت فرق المداحين، خلال هذه الأمسية الروحية، باقة من النغمات والألحان في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، والأغاني الدينية التراثية، آخذة الجمهور إلى أجواء صوفية خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد المدير الجهوي للثقافة، سيدي احمودي فيلالي، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا المهرجان يأتي في إطار تفعيل المكون الثقافي للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأشار إلى أن المهرجان يروم تقريب هذا الفن الحساني الأصيل من عشاقه في الجهات الجنوبية للمملكة، معربا عن أمله في أن تتمكن رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية من إدراج فن المديح الحساني ضمن برامج المهرجانات الوطنية والدولية، كما هو الشأن بالنسبة لمهرجان الموسيقى الروحية بفاس.
من جانبه، أكد رئيس الرابطة، مسعود أفريض، أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية يهدف إلى تثمين هذا الفن الأصيل وترسيخه في أذهان الأجيال الصاعدة، بهدف صيانته والحفاظ عليه، وضمان انتقاله من جيل لآخر.
وأضاف السيد أفريض أن رابطة الموسيقيين الحسانيين تمكنت، منذ إحداثها سنة 2007، من تنظيم سلسلة من التظاهرات الثقافية بالجهات الجنوبية الثلاث، معربا عن أمله في أن تتم برمجة هذا المهرجان ضمن الخارطة السنوية للمهرجانات الوطنية.
وسيتم، في اطار فعاليات هذا المهرجان الفني، تكريم ثلة من الفاعلين عرفانا بمجهوداتهم في إغناء الرصيد الثقافي على المستوى الجهوي، وصيانة التراث الثقافي الحساني، وتشجيع الكفاءات المحلية من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي الصحراوي للمملكة.
و تجدر الاشارة الى ان هذه الدورة، المنظمة بتعاون مع ولاية جهة العيون – الساقية الحمراء والمجلس الجهوي والمجلس الجماعي للعيون ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب، تميزت بمشاركة حوالي عشر فرق تضم ثلة من المداحين المرموقين بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب فرقة من موريتانيا.
و م ع

