كتب / المختار الميموني
يونس غربي ، شاب حُرم من نعمة البصر فعوضه الله بقراءة القرآن ،لينير بها طريق الآلاف من المصلين يوميا في رمضان وغيره من الشهور بمسجد الشهداء بالدار البيضاء، حقق حلم والده الشيخ مصطفى غربي، حيث ناب عنه في عدة ليالي التراويح في شهور الصيام ، وترك انطباعات جيدة من خلال الأداء المتميز بصوت شجي وقوي، و خلف تأثيرا كبيرا في نفوس كل الذين كان يحجون لهذا المسجد، الذي اشتهر ، في زمن مضى، باسم “جامع مصطفى غربي”.
نشأته وحفظ القرآن
بدأ رحلة يونس غربي مع حفظ القرآن في السابعة من عمره بتوجيه من والده، واختتم حفظ الستين حزبًا في الحادية عشرة، ليُتمّ حفظه كاملًا في أربع سنوات فقط.
وقرأ عن والده الشيخ مصطفى غربي، وعن بعض الشيوخ الآخرين ، منهم الدكتور سعيد ربيع، الشيخ مصطفى بوناقة، ورسخ، بعد ذلك دراسات علوم القراءات، عند الشيخ محمد السحابي .
بالنسبة للتجويد والتحقيق، اثر فيه الشيخ محمد رفعت، الشيخ كامل يوسف البهتيمي والشيخ محمد عمران .
كما أخذ المقامات بالسمع، كما حفظ القرآن بالسمع وبكثرة الاستماع للشيوخ القراء. كما تعلم المقامات دون أن يعلم تسميتها، وأدرك بعد ذلك أسماءها ( بياتي، راست، حجاز ، سيكا، نهاوند…)
التأثير الاجتماعي والروحي
أول من أثر في يونس غربي هو والده «مصطفى غربي»، بأسلوبه المتميز، ثانياً الشيخ عبد العزيز الگرعاني، والشيخ عمر القزابري،عبد الإله مفتاح، عز الدين بدري، أحمد الخالدي، هشام العظيمي، عبد الكريم الباقي الله، يونس صولت…
ويفضل المقرئ يونس الغربي القراءة المغربية لرونقها الخاص، وطابعها المغربي المتميز. والسبب هو تميز القراءة المغربية بمقامات معينة، وبتعرُّبات صوتية عجيبة حسب رأيه .
الإنجازات والمشاركات
لديه مشاركات عديدة، من أبرزها مسابقة لبنان الدولية، مسابقة القارىء العربي، تُوّج فيها ، بالرتبة الثالثة، وكان ذلك موسم 2011/2010.
ولم تكن الاعاقة يوما حاجزا أمام النجاح فرغم ضعف بصره، استطاع المقرئ المغربي يونس مصطفى غربي بصوته الشجي وتلاوته العطرة الحصول على المركز الأول في فئة تلاوة القرآن الكريم وجائزة قدرها 5 ملايين ريال سعودي (مليار و250 مليون مغربي) في أكبر مسابقة عالمية “عطر الكلام” لتلاوة القرآن الكريم والأذان.
ا

