يُعد المقرئ العيون الكوشي أحد أبرز قراء القرآن الكريم في المغرب، حيث تميز بمسيرة حافلة في حفظ القرآن وتلاوته، إضافة إلى مشاركاته الوطنية والدولية المتميزة. يُعرف بتسجيله الأول من نوعه للمصحف الكامل برواية ورش، مما جعله رمزاً للتميز في العالم الإسلامي.
النشأة والتعليم
العيون الكوشي من مواليد مدينة آسفي سنة 1967 متزوج وأب لطفلين ولد وبنت، المستوى الدراسي بكالوريا شعبة الآداب العصرية، بدأ مسار حفظ القرآن الكريم في سن الرابعة ونصف وفي سن التاسعة أتم حفظ كتاب الله. حفظ القرآن على يد صهريه، والذي يعمل الآن مشرفا على تحفيظ القرآن بالمدرسة التابعة لمسجد الأندلس بحي أناسي بمدينة الدار البيضاء.، حيث بدأ تحفيظه وهو ابن أربع سنوات ونصف داخل المحل الذي كان يمارس به مهنته كخياط تقليدي، وبهذا المكان أشرف على تحفيظه القرآن كاملا مع تلقين دروس التجويد
المسيرة المهنية والإنجازات
كانت أول مشاركة للشيخ العيون الكوشي في مباراة وطنية سنة 1979 وأول مشاركة دولية كانت بالكويت سنة 1981، ثم بعد ذلك بالمملكة السعودية سنة 1986 وسنة 1990 بتونس في مباراة خاصة بالمغرب العربي.
وكنت يستدعى في كل المناسبات المحلية لأفتتح الأنشطة بمدينته، كما طلب منه بعد ذلك من طرف المسؤولين عن عمالة مدينة آسفي، والطلب كان هو إمامته لصلاة التراويح بالمسجد الأعظم للمدينة.
وفي سنة 1992 بدأ إمامة الناس في صلاة التراويح بمدينة الدار البيضاء بداية بمسجد ”الهدى” بعمالة سيدي عثمان، بعدها تولى الإمامة بمسجد ”السلام” بحي الأسرة بعين الشق لمدة سنتين، ثم بعد ذلك جاءته مجموعة من الطلبات لتولي الامامة في بعض المساجد داخل المغرب وخارجه مثل المركز الإسلامي بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك سنة 2000 وفي سنة 2001 بمسجد ”آل سعود” بحي مبروكة سيدي عثمان، ثم جاءتنه دعوة من مسجد ”الخليل” ببروكسيل لمدة أربع سنوات، واستقر بمسجد الأندلس بحي أناسي ـ،
سجل المصحف كاملا برواية ورش بدولة مصر الشقيقة، بحضور مشايخ من الأزهر وعلى رأسهم الدكتور أحمد عيسى معصراوي وهو شيخ عموم المقاريء المصرية، وكان ذلك بطلب من شركة تسجيلات ”حنين” السعودية، وقد أصرت الشركة على أن يكون التسجيل بمصر وأن يكون بحضور مشايخ من الأزهر، حتى يكون المصحف معتمدا بصفة رسمية، وهو ما اعتمد فعلا من طرف الأزهر.
فكان بذلك أول مصحف برواية ورش لقارئ مغربي، بدأ تسجيله من 2002 إلى 2004 لقد استغرق تسجيله ثلاث سنوات، وصححه 22 شيخا. وطلبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسجيل المصحف بأكمله على الأشرطة العادية والليزر، بتسجيل شركة ”إيناس” بمدينة الدار البيضاء بعين السبع.
يمثل العيون الكوشي نموذجاً للإصدار المغربي المتميز في خدمة القرآن الكريم، حيث جمع بين الإتقان في التلاوة والالتزام بنشر العلم. تُظهِر مسيرته تفانياً نادراً، بدءاً من طفولته المبكرة في آسفي وصولاً

