اعداد/ مختار الميموني
يُعد القارئ هشام الهراز أحد أبرز الأصوات العذبة والمتميزة في عالم تلاوة القرآن الكريم بالمغرب، بفضل أدائه الفريد وإتقانه لفنون التجويد، مما جعله محط إعجاب الكثيرين داخل البلاد وخارجها.
النشأة والتعليم:
وُلد هشام الهراز عام 1988 في مدينة الحاجب المغربية، وبدأ ارتباطه بالقرآن الكريم في سن مبكرة من خلال إحدى دور التحفيظ القريبة من مسكنه. أكمل تعليمه الأساسي بحصوله على شهادة البكالوريا عام 2007، ثم واصل مسيرته الأكاديمية بدراسة الإعلاميات في الجامعة، إلى جانب حصوله على دبلوم في تقنيات الشبكات المعلوماتية، مما يعكس تنوع مهاراته بين الجانبين الديني والتقني.
المسيرة المهنية:
عمل الهراز مهندسًا للصوت في الإذاعة الوطنية بمدينة مكناس، حيث استفاد من خبرته التقنية في تطوير أدائه الصوتي. إلى جانب ذلك، أمَّ المصلين في صلاة التراويح لمدة ثماني سنوات، ليتلقى بعدها دعوة من مؤذن بمدينة مرتيل للانضمام إلى مسجد رياض صوفيا، حيث يشغل حاليًا منصب إمام وخطيب.
الدور الديني والاجتماعي:
يُبرز الهراز جهدًا كبيرًا في خدمة المجتمع من خلال دوره كإمام، حيث يجمع بين رسالته الدينية وخبرته الهندسية، مما يسهم في إثراء التجربة الروحية للمصلين عبر تلاواته المؤثرة وإدارته للشؤون الدينية في المسجد. كما يُعتبر نموذجًا للشباب المثقف الذي يوازن بين التخصص العلمي والالتزام الديني.
يتميز هشام الهراز بجمعهِ الفريد بين العلوم التقنية والإتقان القرآنية، مما يجعله رمزًا ملهِمًا للشباب في الجمع بين الحداثة والتراث. تُشكل مسيرته مثالًا على كيف يمكن للصوت العذب والإخلاص أن يتركا أثرًا عميقًا في قلوب الناس، سواء عبر أمواج الإذاعة أو من خلال محراب المسجد.

