مع اقتراب فصل الصيف الذي يتوقع أن يشهد موجة حرارة استثنائية في المغرب، على غرار ما تشهده بلدان عديدة حول العالم، تتصاعد المخاوف من حرائق الغابات وما تخلفه من خسائر فادحة على المستويات البيئية والبشرية. وفي سياق التغيرات المناخية المتسارعة والارتفاع المستمر لدرجات الحرارة بفعل الانحباس الحراري، تبرز أهمية اعتماد خرائط التنبؤ بالحرائق كوسيلة استباقية حيوية لحماية الثروة الغابوية والحد من المخاطر المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات شروعها، ابتداءً من اليوم الجمعة وإلى غاية 4 يوليوز المقبل، في نشر خرائط تنبؤية دقيقة تحدد المناطق الأكثر حساسية والأكثر عرضة لخطر اندلاع حرائق الغابات على المستوى الوطني، وذلك استناداً إلى معطيات علمية دقيقة.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ رسمي، أن تحديد هذه الخرائط اعتمد على تحليل بيانات نوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال، إلى جانب التوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق. وقد تم تصنيف درجة الخطورة القصوى (المستوى الأحمر) في أقاليم طنجة أصيلة، وزان، العرائش، شفشاون، تازة، تاونات، الحسيمة، القنيطرة، بني ملال، أزيلال، الصخيرات تمارة، سلا، الرباط، والخميسات.
كما تم تحديد مستوى خطورة مرتفع (المستوى البرتقالي) في أقاليم المضيق فنيدق، تطوان، فحص أنجرة، صفرو، خنيفرة، إفران، أكادير إدا أوتانان، تاوريرت، وجدة أنجاد، الناظور، بركان، والدرويش. أما درجة الخطورة المتوسطة (المستوى الأصفر) فقد شملت أقاليم سيدي سليمان، مكناس، الصويرة، بنسليمان، وتارودانت.
وفي هذا الصدد، دعت الوكالة الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية، والعاملين بها، فضلاً عن المصطافين والزوار، إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي أي نشاط قد يتسبب في اندلاع الحرائق، مع الإبلاغ الفوري للسلطات المحلية في حال رصد أي دخان أو سلوك مريب، حفاظاً على سلامة الثروة الغابوية والوطنية

