تشكل السينما أحد أبرز الوسائل الثقافية التي تعكس قضايا المجتمع وتحفّز على التفكير الإبداعي والنقدي. ومع التطور الرقمي وسهولة الوصول إلى المحتوى السينمائي، أصبح الشباب اليوم أمام فرصة غير مسبوقة لاستكشاف عوالم فنية وثقافية متنوعة. ولكن، في ظل هذه الوفرة، يظهر تحدٍ كبير يتمثل في كيفية توجيه الشباب نحو تذوق السينما كفن وثقافة، بعيدًا عن اعتبارها مجرد وسيلة ترفيهية عابرة.
و شكل هذا الموضوع محور لقاء تواصلي شبابي، انعقد أمس الأحد بطاطا، تحت شعار “لنجعل أحلامنا حقيقة”.
وتميز هذا اللقاء، المنظم من قبل جمعية “فرجة أرت” بشراكة مع المديرية الاقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وبتأطير من الفنان السينمائي المغربي رشيد الوالي، بعرض فيلم “نوح لا يعرف العوم”، وهو فيلم دراما مغربي من إنتاج سنة 2017.
إثر ذلك، تناول الحاضرون مجموعة من المواضيع من بينها التجربة والخبرة الفنية للفنان رشيد الوالي، وكذا أهم السبل لتقوية الحس الفني في عالم السينما لدى الشباب وتطوير مواهبهم الإبداعية،وتعزيز الثقافة السينمائية لديهم من خلال الاقبال على المنتوجات السينمائية كأداة لتنمية السلوك المدني وتقوية الحس الفني لديهم.
ويندرج هذا اللقاء، في إطار إتفاقية الشراكة المبرمة بين الوزارة الوصية وجمعية “فرجة أرت”، وكذا في إطار توجيهات وزارة الشباب والثقافة والتواصل(قطاع الشباب)، الرامية الى فتح التواصل مع مختلف الفئات المستهدفة من برامج وخدمات مؤسسات الشباب
إن تعزيز الثقافة السينمائية لدى الشباب ليس مجرد مشروع لتعزيز المعرفة، بل هو استثمار في تطوير أجيال قادرة على التعبير عن نفسها، وفهم الآخر، واستيعاب تعقيدات القضايا الإنسانية. في هذا السياق، تظهر أهمية المبادرات الثقافية والتربوية، ودور المؤسسات الإعلامية والفنية في جعل السينما أداة لتوسيع الآفاق، وإلهام الطاقات الإبداعية، وبناء وعي نقدي عميق.

