وكالات.
في ظل التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، صباح اليوم الثلاثاء، أن الأوضاع الأمنية “تحت السيطرة”، مؤكدة جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات قد تمس استقرار العاصمة. وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي محاولات لـ”الإخلال بالأمن والنظام العام”، في إشارة واضحة إلى تصميمها على فرض القانون والتصدي لأي تحركات قد تعكر صفو الحياة اليومية للمواطنين. يأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة بين مجموعات متناحرة، ما يجعل موقف الوزارة محط اهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي.
و جاء في بلاغ للمكتب الاعلامي لوزارة الداخلية في طرابلس أن دوريات أمنية تابعة لمختلف مكونات الوزارة شرعت اليوم في تنفيذ خطة انتشار أمني موسعة داخل العاصمة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لضمان الأمن العام و”ردع المخالفين”.
وتبعا لهذه التطورات أعلنت وزارة التعليم بحكومة الوحدة الوطنية، مساء اليوم الثلاثاء، عن استئناف الدراسة والامتحانات بطرابلس الكبرى ابتداء من يوم غد الأربعاء وذلك بعد توقفها المؤقت اليوم نتيجة للظروف الأمنية. في المقابل أعلنت لجنة تنظيم المسابقات العامة بالاتحاد الليبي لكرة القدم، عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، عن تعليق جميع المباريات في مختلف المسابقات التي تشرف عليها اللجنة في المنطقة الغربية، وذلك حتى إشعار آخر. وشهدت العاصمة طرابلس ، الليلة الماضية، اشتباكات بين تشكيلات مسلحة خلفت ستة قتلى ، وفق مصدر طبي .
وكانت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية قد أعلنت ليلة أمس السيطرة على كامل منطقة أبوسليم جنوب العاصمة طرابلس ، مبرزة أن العملية العسكرية “انتهت بنجاح” وأنها “أعطت تعليماتها بإكمال خطتها في المنطقة بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار “.
واعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن أحداث طرابلس “تشكل خطوة حاسمة نحو إنهاء المجموعات غير النظامية”. وكتب الدبيبة ،على حسابه ب”فيسبوك”، أن ما تحقق في العاصمة طرابلس يؤكد أن “المؤسسات النظامية قادرة على حماية الوطن وحفظ كرامة المواطنين، ويرسخ مبدأ ألا مكان في ليبيا إلا لمؤسسات الدولة، ولا سلطة إلا للقانون”.

