تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، ومختبر البحوث والدراسات الثقافية والاجتماعية، يومي 28 و 29 نونبر بفاس، لقاء تواصليا دوليا حول موضوع “التراث اليهودي والمسيحي في سياق الحضارة العربية الإسلامية: أعلام وقضايا”.
ويناقش ثلة من الباحثين والأكاديميين المغاربة والأجانب، على مدى يومين، التراث اليهودي والمسيحي وأبعاده التاريخية والفكرية، وكذا حضوره في مسار تشكل الحضارة العربية الإسلامية.
وأفاد بلاغ للمنظمين بأن المشاركين في هذا الحدث سيتناولون عدة مواضيع، من بينها على الخصوص “صون الشأن الديني اليهودي وحماية مصالح الجماعات اليهودية المغربية”، و”لماذا نعيد قراءة التراث اليهودي والمسيحي في الفضاء الفكري العربي الإسلامي؟”، و”مفهوم العصر الذهبي اليهودي في ظل الحضارة الإسلامية”.
كما يتعلق الأمر ب “نماذج من تسامح المسلمين مع اهل الكتاب في الأندلس”، و”التراث اليهودي والمسيحي في سياق الحضارة العربية الإسلامية”، و”أعلام الفكر اليهودي وتأثيرهم في التراث الإسلامي: إسحاق الفاسي أنموذجا”.
وأفادت الورقة التقديمية للقاء بأن دراسة التراثين اليهودي والمسيحي تكتسي أهمية بالغة ضمن الحضارة العربية-الإسلامية، ليس فقط لاعتبارات تاريخية فرضها واقع الحال، ولكن أيضا استجابة لضرورات معرفية وثقافية ت سهم لامحالة في فهم أعمق لتكوين العقل العربي-الإسلامي عبر قرون طويلة من التفاعل الحضاري الخلاق.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الإسلام، منذ ظهوره في شبه الجزيرة العربية، نشأ وترعرع في فضاء متعد د الديانات والثقافات، وسي صبح هذا التعدد أكثر وضوحا في أقاليم مصر والشام وبلاد الرافدين وفارس والغرب الإسلامي حيث شك ل اليهود والمسيحيون جزءا أصيلا من النسيج الاجتماعي والفكري لهذه المناطق.
ومن ثم ، يضيف المصدر ذاته، فإن دراسة هذا التراث، نصوصا وتاريخا وفكرا، ورد الاعتبار إليه، ي عتبر مدخلا أساسيا لفهم سياقات تعامل الإسلام مع أهل الكتاب، وتجل يات الحوار والتفاعل والجدل بين هذه الديانات السماوية الثلاث.

