في خضم تطورات القضية الفلسطينية التي تعيش على وقع أزمات متلاحقة، جاء تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء ليحمل دلالات سياسية عميقة، إذ أعلن بشكل قاطع رفضه الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين. هذا الموقف يثير العديد من التساؤلات حول أبعاده السياسية، وتداعياته على المشهد الفلسطيني الداخلي، وكذلك على علاقات السلطة الوطنية الفلسطينية بالمجتمع الدولي والإقليمي. فما هي خلفيات هذا التصريح؟
و سبق ان أمد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ ،أن القيادةً الفلسطينية “ترفض تهجير الشعب الفلسطيني. وأضاف في تصريح عبر حسابه على إكس ” هنا ولدنا وهنا عشنا وهنا سنبقى. ونثمن الموقف العربي الملتزم بهذه الثوابت”.
فيما وصفت حماس تلك التصريحات الأميركية بالعبثية والسخيفة. ودعت الرئيس الأميركي إلى التراجع عن تصريحاته المتناقضة مع القوانين الدولية.
كما أثارت تلك التصريحات جدلاً واسعاً بين الأردنيين والمصريين، لا سيما أنها جاءت مع سريان اتفاق وقف النار في غزة وتصاعد الأزمة الإنسانية في القطاع “المدمر”.
هذه التصريحات تأتي في إطار البحث المستمر عن حلول محتملة للأزمة الفلسطينية، كما أنها أثارت ردود فعل قوية على منصات التواصل الاجتماعي من قبل شعوب الدول المعنية، الذين يرون في هذا التصريح “تحدياً لمواقفهم الوطنية والقومية”.
وفي شكل آخر للتعبير عن رفض مخطط ترامب، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، على الصعيد المصري، دعوات للخروج بتظاهرات شعبية تصل إلى الجانب المصري من معبر رفح رفضا لخطط التهجير الفلسطيني نحو الجمهورية التي تشترك مع قطاع غزة بحدود تصل إلى طول 12 كيلو متراً، بالقرب من مدينة رفح.
وشهدت مناطق متفرقة في مصر تحرك حافلات تقل أعداد كبيرة من المشاركين نحو محافظة شمال سيناء، حيث رفع المتظاهرون شعارات منها “لا لتهجير الشعب الفلسطيني” و”لا لتصفية القضية الفلسطينية”، إلى جانب أعلام مصر وفلسطين.

