متابعة
تستضيف قطر اليوم الأربعاء وغداً الخميس مؤتمر القمة الثالثة لمنتدى حوار التعاون الآسيوي بمشاركة 35 رئيساً ورئيس حكومة في قارة آسيا. ويفتتح أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، غداً الخميس، القمة التي تعقد تحت شعار “الدبلوماسية الرياضية”.
ويهدف هذا المنتدى إلى تطوير العمل الآسيوي المشترك بما يخدم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بدول القارة الآسيوية فضلا عن كونه يشكل فرصة لتبادل الآراء والتباحث حول التحديات والفرص التي يقدمها الذكاء الاصطناعي ولعالم الأعمال بشكل خاص .
وفي كلمة بالمناسبة أكد الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة القطري سعي بلاده بصفتها واحدة من الأعضاء المؤسسين لحوار التعاون الآسيوي إلى تعزيز التكامل بين الاقتصادات الآسيوية من خلال تفعيل التعاون بين أعضاء حوار التعاون الآسيوي في المجالات ذات المنفعة المتبادلة. واضاف أنه في عام 2022، شكلت نسبة التجارة البينية للدول الآسيوية 57 بالمائة مقارنة بـ 54 بالمائة في عام 2000 من إجمالي التجارة، مبرزا أنه على الصعيد الدولي شهدت التجارة في السلع نموا بمعدل سنوي بلغ 5 بالمائة للدول الآسيوية بين عامي 2017 و2023، حيث عكس هذا النمو الملحوظ مدى قوة الروابط التجارية بين دول آسيا، كما ابرز الدور المحوري للمنطقة في تعزيز التجارة العالمية.
وفي ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر أوضح وزير التجارة والصناعة القطري أنه ورغم التباطؤ النسبي في بعض المناطق فإن آسيا حافظت على مرونتها، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المنطقة بنسبة 8 بالمائة، بينما زادت التدفقات الصادرة بنسبة 18 بالمائة وهذا الأداء القوي يعكس قدرة آسيا على مواجهة التحديات العالمية ويعزز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري حيوي على الساحة الدولية.
من جانبه أكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر على تسارع وتيرة التطورات التكنولوجية الرقمية المذهلة، والتي أصبحت ركيزة اقتصادية وتنموية هامة تعتمد عليها الدول الكبرى والصغرى في وضع استراتيجياتها المستقبلية وتنفيذ سياساتها الإصلاحية والاجتماعية والتنموية.
وأضاف أن هذا التطور التكنولوجي، المسمى بالذكاء الاصطناعي، أدى إلى ثورة غير عادية غيرت الكثير من المفاهيم الاقتصادية والتجارية والاجتماعية وأثرت بشكل مباشر وإيجابي على أساليب العمل.
وكانت القمة نفسها مقررة عام 2020 وتم تأجيلها بسبب تبعات جائحة كورونا عالميا. ومن المقرر أن تبحث آفاق التعاون المشترك بين دول حوار التعاون الآسيوي الـ35 وسبل تعزيزها، خاصة أنها تضم عددا من أكثر الدول نموا في العالم.
وحوار التعاون الآسيوي (ACD) منظمة حكومية دولية تم إنشاؤها في يونيو/حزيران 2002 لتعزيز التعاون الآسيوي على مستوى القارة، والمساعدة في إدماج منظمات إقليمية منفصلة مثل “آسيان” و”رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي”، ومجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي.
و تضم (ACD) حاليا أكثر من 35 دولة تمثل أكثر من 56 بالمائة من سكان العالم، و35 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي فيما يتجاوز حجم السوق فيه أربعة مليارات ونصف المليار نسمة.

